761

============================================================

تفسير سورة البقرة/191 قوله -جل وعز-: ان الذين كفروا وماتوا وهمكفار أؤلئك عليهم لغنة الله ،1 والملائكة والناس أجمعين(2) النظم ثم بين الرب تعالى أن التوبة إنما تنفع قبل الموت، وإنما شرط الموت على الكفر لأن خكنه إنما يستقر بالموت عليه وترتفع التوبة منه.

السفسير ثم من المفسرين من جعل هذا خاصا باليهود ومنهم جعله خاصا بأهل الكتاب، ومن المحققين من جعل حكمه عاما في جميع الناس الذين ماتوا على الكفر فأولئك عليهم لعنة لا اله والملائكة والناس أجمعين. قال قتادة والربيع: -281 ب أراد بالناس المؤمنين: وقال أبوالعالية: هذا في القيامة يوقف الكافر على رؤوس الخلائق فيلعنه الناس كلهم كما قال تعالبى: (ثم يؤم القيامة يكفر بغضكم ببغض ويلعن بغضكم بغضا) وقال: (كلما دخلث أمة لعتت أختها) فالمؤمنون يلعنونهم لكفرهم بالله، والكافر يلعن الكافر؛ إذ أضل بعضهم بعضا؛ وروى أسباط عن السدي: لايتلاعن اثنان مؤمنان ولاكافران، فيقول أحدهما ليتهنل لعن الله الظالم إلا وجبت تلك اللعنة على الكافر فإنه الظالم؛ واللعنة1 فغلة من اللعن وهو الطرد والإبعاد من الرحمة، ومن لعنه الله فقد أوجب له العذاب. قال تعالى: (ومن يلعن الله ف لن تجد له تصيرا) ويلعن العباد دعاؤهم باللعن عليهم.

خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولاهم ينظرون(2) أي في اللعنة وفي النار، والخلود اللزوم، يقال: أخلد إلى كذا أي لزمه وركن إليه، ثم أكده بقوله أبدأ، لايخفف عنهم العذاب فيقطع عنهم ساعة ولا يرفه عنهم لحظة، ولاهم بنظرونا اي يمهلون. قال ابن عباس: يريد للرجعة والتوبة ولا ليعتذروا؛ فلايمهلون لهذه الأمور. 1. في الهامش عنوان: اللغة.

Page 761