755

============================================================

قريش في الجاهلية؛ فتركناه في الإسلام؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية وبين أنهما من شعائرالله.

وقال قتادة: كان حي من تهامة في الجاهلية لايسعون بينهما؛ فأخبرهم الله أنهما من شعائرالله ومن سنة إبراهيم وإسماعيل -علهما اللام -السعي بينهما.

وقالت عائشة -رضي الله عنها -: إن الأنصار في الجاهلية كانوا بهلون بمناة الطاغية، وكان من أهل بها يتحرج أن يطوف بهما - يعني بالصفا والمروة -فأنزل الله هذه الآية. وقالي مجاهد: قالت الأنصار: إنما السعي بين هذين الحجرين من عمل أهل الجاهلية : فأنزل الله الآية ليبين لهم أنهما من شعائر الله.

وقال السدي: كانت الشياطين تعزف الليل أجمع بين الصفا والمروة وكان بينهما أصنام همبفكره المسلمون الطواف بينهما.

وقال مقاتل بن حيان: إن الناس قد تركوا الطواف بين الصفا والمروة غير الحمس وهم قريش وكنانة وخزاعة وعامر بن صعصعة، سموا حمسا لحماسهم -1279- وشجاعتهم وشدتهم في دينهم؛ فسألت الحمس رسول الله -صلى الله عليه وآله -عن السعى بينهما امن شعائر الله هو أم لا؟ فإنه لايطوف بهما غيرنا، فأنزل الله الآية؛ وهو قول مقاتل بن سليمان.

. . ثم اختلف أهل العلم في السعي بين الصفا والمروة أهو من الواجبات أم لا1؟ فقال ابوحنيفة والثوري وجماعة: إن السعي ليس بواجب ولكن من تركه فعليه دم، وهو قول اننى نوعطاء وجماعة من الصحابة قالوا: إن السعي تطوع وذلك نص في قوله تعالى: (و من تطوع خيرا) وقوله: (فلا جناح عليه) لرفع الحرج لا للايجاب؛ ونظم الآية على هذا القول: إن الصفاوالمروة من معالم دين الله لا من معالم الجاهلية؛ فمن تطوف بهماكان مطيعا لاعاصيا.

(فمن حج البيت أو اغتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما) فإنهما إن لم يكونا من الفرائض كحج البيت فهو من جملة الطاعات، وقال الشافعى ومالك -رضي الله عنهما - وفقهاء الحجاز: إن السعي بينهما من جملة الواجبات؛ وقالت عائشة -رضي الله عنها-: ما حج من 1. في الهامش عنوان: الفقه.

ليتهنل

Page 755