754

============================================================

684مفاتيح الأسرار ومصابيح الآبرار استدعى الحج إلى البيت قصدا مجردا وعزما مصمما شمى القاصد حاجا؛ وهو قول الزجاج: وقال غيره: كل زيارة تبنى على تعظيم فهي حج، والاعتمار الزيارة؛ وقيل: هو القصد أيضا وإنما عطف على الحج لاختلاف اللفظين؛ وقال المفضل: العمرة الإقامة بالموضع، والمعتمر يستى بذلك، لأنه إذا طاف وسعى أقام وفعل ما يفعل الحلال؛ والصحيحا أن الحج عمل مخصوص والعمرة عمل مخصوص وهما عبادتان متمايزتان.

وقوله: (فلا جتاح عليه) أي لا إثم ولا حرج، وأصله الجنوح وهو المبل لاميل إلى مأنم؛ وقال صاحب النظم: لاميل عليه لأحد بمطالبة شيء.

وقوله: (أن يطوف بهما ا) أي يتطوف فأدغمت التاء في الطاء كالمدتر.

(ومن تطوع خيرأ) -278 ب- قرأ حمزة والكسائي يطوع بتشديد الطاء وجزم العين، والياء في الحرفين على معنى يتطوع، وفي قراءة الباقين تطوع مثل تقول يعني تبرع بفعل خير.

(فان الله شاكر عليم) أي مجاز له على تطوعه مثن عليه، والشكر من الله الثناء على العبد والمجازاة على شكره والزيادة من نعمه؛ ويقال: ناقة شكور إذا كانت غزيرة اللبن.

(عليم) يعلم موضع الشكر.

قال ابن عباس: كان على الصفا والمروة أصنام، فتورع أصحاب رسول الله -صلى اللهعليه اله - عن الطواف بهما حين وقع الصلح بالحدييية؛ فرفع الجناح عنهم ورخص لهم في ذلك مع وجود الأصنام، وهذا قول الشعبى ورواية عكرمة عن ابن عباس.

وقال في رواية الكلبى: كان على الصفا صنم يستى أساف وعلى المروة صنم يسمى نائلة وزعم أهل الكتاب أنهما كانا رجلا وامرأة زنيا في الكعبة فمسخهما الله تعالى حجرين، ووضعوهما على الصفا والمروة ليعتبر بهما؛ فلما طال الزمان عبدا من دون الله: وكان أهل الجاهلية إذا طافوا وسعوا يمسحونهما تبركا بهما: فلما كسرت الأصنام في الإسلام كره المسلمون الطواف بينهما لمكانهما؛ فأنزل الله هذه الآية. وقال أنس بن مالك (رض): كنا نكره السعي بين الصفا والمروة لأنهما كانا من مشاعر 1. في الهامش عنوان: التفسير .

ليتهنل

Page 754