753

============================================================

تقسير سورة البقرة /643 قوله -جل وعز: ان الصفاوالمزوة من شعائر اللهفمن حجالبيت أو اغتمرفلاجناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم(44) وكما عظم ثواب الصابرين على البلاء وقدمه على تكليف العباد بالجهاد في سبيل الله كذلك عظم شعائر الله وقدمه على تكليف العباد بالحج والعمرة لله. -278ا3.

اللغة [و)التفسير قال أهل اللغة: إن الصفاكل حجر صلب أملس لا ينبت شيئا، واحدها صفاة والمراد بالصفا هاهنا جبل بمكة شمي بذلك حجر أملس، والمروة من الأحجار ما لان وصفر، وهو جبل أيضا بمكة، والصفا مبتدأ السعي والمروة منتهاه: وقيل: إنما سمي ذلك الجبل بالصفا لأنه نزل عليه آدم الصفي حين اصطفاه الله بعد الزلة، وسميت المروة لأنه نزلت عليها حواء، و لذلك ذكر الصفا وأنثت المروة: وقيل: كان على الصفا صنم يسمى أساف، وعلى المروة صنم يستى نائلة، وأساف مذكر، إذكان رجلا فمسخ، ونائلة مؤنت، إذكانت امرأة فمسخت.

قال أهل التفسير : إن الصفا والمروة من شعائر الله، أي معالمه التي جعلها لعباده محرما ومعلما، والشعائر واحدها شعيرة وكل ماكان معلما لصلاة أو قربان أو دعاء وتقرب فهومن الشعائر أخذ من الإشعار بمعنى الاعلام. قال الزجاج: ستيت الأعلام التي هي متعبدات الله شعائر وقال أهل المعاني 1: معنى الآية أن الطواف بين الصفا والمروة من أعلام طاعة الله وأمارات دينه؛ فترك ذكر الطواف اكتفاء بذكر الصفا والمروة؛ وقال مقاتل: من شعائر الله، أي من جملة المناسك التي أمر الله بهاء وقال مجاهد: من الخبر الذي أخبركم الله عنه؛ وقوله: (فمن حج البيت أو اغتمر) أي أتاه حاجا قال أهل اللغة2: الحج كثرة الاختلاف إلى الشيء والتردد إليه، والحاج يأتي البيت أولا قبل التعريف إلى عرفات، ثم يعود إليه للزيارة والطواف بها؛ وقيل: هو القصد إلى الشيءولما 2. في الهامش عنوان: اللغة.

1. في الهامش عنوان: المعاني.

ليتهنل

Page 753