============================================================
1682 مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار وسر آخر: الآية خاصة بجماعة من المهتدين الهادين المهديين، وكذلك الصلوات خاصة بهم، بها أرفع الدرجات التي يرتقي إليها الإنسان، ولا يجوز إطلاقها إلا على الأنيياء والأولياء ولذلك يقول: اللهما صل على محمد وعلى آل محمد، والوصل والصلة من بابا واحد، وصلى ووصل على نمط: (ولقد وصلنالهم القول* -277 ب- (والذين يصلون أمر الله به أن يؤصل)؛ وكما وصل القول الحق والأمر العدل من إبراهيم إلى إسماعيل الى أولاده الطاهرين حتى ظهر بصاحب الشريعة الأخيرة كذلك وصل القول منه إلى أهل بيته المطهرين حتى ينتهي إلى يوم الدين، صلاة دائمة بركتها إلى يوم الدين كماصلى على ايراهيم وآل إبراهيم إنه حميد في القول الأول مجيد في القول الآخر؛ وهذا معنى الصلوات على النبي وأله فيما يلي عالم الخلق على الأشخاص، ثم الصلوات على النبي وآله فيما يلي عالم الأمر على الأرواح؛ فهي أشرف البركات وأعلى التحيات وأطيب الطيبات على أرواح الطاهرين والطاهرات من المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمتات، وذلك خاص بقوما مخصوصين؛ وكما اختص الجزاء بهم كذلك اختص البلاء بهم: (ولتيلونكم بشيء من الخوف والجوع) خاص بهم نازل فيهم، ومنخص بالخوف والجوع في الدنيا قيل لهم في العقبى: لاخوف عليكم ولا أنتم تحزنون، ومن خص بنقصان في المال والنفس والولدخص بكمال في الحال والنفس والولد، وفي شأنهم: (وجزاهم بما صبروا جقة وعريرا) الآيات؛ فهم أصحاب الكساء خمسة أشخاص، ولهم من البلاء خمسة أحوال، وعليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون؛ ومن كان في محييهم مبتلى بواحد أو اثنين كان له من الصلوات والرحمة على قدر بلائه: "ومن أحبنا أهل البيت فليعد للبلاء جلبابا."(21) وسز آخر: وكما أن إيراهيم شخص واحد هو أمةكماقال تعالى: (إن إيراهيم كان أمة) و ذريته أشخاص هم بجملتهم أمة (ومن ذريينا أمة مشلية لك) كذلك المصطفى - عليه اللام -شخص واحد هو رحمة كما قال تعالى: (وما أزسلناك إلا رخية للعاليين) وذريته اشخاص هم بجملتهم وصلات رحمته وصلوات لطفه وكرامته؛ فوحد الرحمة خاصة بشخص النبوة، وكثر الصلوات خاصة باشخاص الولاية. ويا لطائف القرآن في الأسرارا ما أبهجك على قلوب الأبرار! وما أقومك في سرائر الأخيار! وما أبعدك من عقول الأشرارا!
ليتهنل
Page 752