750

============================================================

680مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار وخرق نوبه؛ وفى الحديت: "من صبر عند المصيبة واسترجع جبر الله مصبيته واحسن عقباه وجعل له خلفا صالحا يرضاه) (28) والمصيبة ما يصيب -276 ب - الآنسان من خير وشر ونعمة وبلاء، وفى العرف هو ما يصيبه من الرزايا.

ألئك عليهم صلوات منربهمورخمةوأؤلئكهمالمهتدون (47) : أى مغفرة بعد مغفرة ونعمة بعد نعمة. قال ابن عباس: أراد بالصلوات المغفرة وبالرحمة التعلةبوايقانجمع الصلوات لآنه عنى بها رحمة بعد رحمة. قال ابن جرير: عليهم صلوات أي لهم صلوات، وقال ابن بحر: صلوات الله ورحمته أشرف الدرجات وأفضل التحيات وأعلى ماحيي به أهل الجنة.

(و أولئك هم الثفتدون) أي الذين اهتدوا إلى الاسترجاع وهو قول الكلبي ومقاتل وابن عباس، وقيل: إلى الحق والصواب وما هو الأنفع في العقبى. قال السدي: وقيل: إلى الجنة، وكان ابن عمر إذا قرأ هذه الآية يقول: نعم العدلان، يعني الصلوات والرحمة، ونعم العلاوة، يعنى المهتدون.

الأسرار قال الصابرون على البلايا والشدائد: إن الابتلاء من الله تعالى لعباده على نوعين ابتلاء بالتكاليف ليظهر منهم الخير عن الشرير، وابتلاء بالمقادير ليظهر منهم الصابر الشاكر عن المزوع الكافر، والأول هو المعني بقوله: (و لنبلوفكم حتى نغلم التجاهدين منكم) والثاني هو المعني بقوله: (ولنبلونكم بشيء من الخوف) وكل ذلك ليظهر المفروغ في المستأنف والمحكوم به أولا في المحكوم عليه آخرا، (وبشر الصابرين) على الأمرين جميعا وهو الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله في جانب التكاليف، وذلك هو حكم المبتدأ وهو الصبر على بلاء الله والصبر عن الاعتراض على الله في جانب المقادير وذلك حكم المفروغ.

وسر اخر: ابتلاهم بخمسة أشياء: الخوف والجوع ونقص الأموال والأنفس والثمرات، ليتهنل

Page 750