============================================================
تفير سورة البقرة/6479 ان الدنيا دار بلاء وأنه مبتليهم بها. (وبشر العابرين) على صبرهم بثواب الجنة؛ وقال في رواية عطاء: الخطاب للمشركين وقد أصابهم الجوع والقحط حتى أكلوا العلهز، ونحوه قالا في رواية الكلبى قال: أصابهم القحط ست سنين؛ وقال في رواية عطاء: وبشر المهاجرينا الصابرين: وقيل: هذا في المؤمنين خاصة وقد أصابتهم المجاعة قبل الهجرة وبعدها في الغزوات وخاصة في غزوة تبوك وقد قيل في تفسير الآية: (بشيء من الخوف) يعني من الله، (والجوع) هو الصوم في شهر رمضان، (وتقص من الأثوال) يعني الزكاة، (والأنفس) يعني الجهاد (والقعرات) هوموت الأولاد؛ وفي الحديث: "إن ولد الرجل ثمرة فؤاده" وروى أبوموسى الأشعري أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم -أخبر عن ربه -عزوجل -: "إذا مات ولد المؤمن قال لملائكته: أقبضتم ولد عبدى اقبضتم تمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم. فيقول: ماذا قال عبدي؟
فيقولون: حمدك واسترجع فيقول: ابنوا له بيتأ في الجنة وسموه بيت الحمد"1 (وبشرالصابرين) على الجهاد بالنصر والثواب، وبشر الصابرين على الرزايا بالأمر الظيم والثواب المقيم. نم بين الرب تعالى صفة هؤلاء الصابرين وما بذلك يتم صبرهم ويحسن ويجل وهو الصبر الجميل؛ فقال: الذين إذا أصابتهم مصيبةقالواإنا لله وإنا إلنه راجعون(4) . أي نابتهم نائبة ولحقهم مكروه في مال أو أهل أو ولد أو نفس، قالوا: إنا لله، أي تفوسنا وأموالنا وأولادنا لله ملك، ونحن عبيده وهو مولانا ومالكنا ومن هو أولى بنا مناء فله الحكم والأمر وإليه المرجع والمصير، وإنا إليه - أي إلى حكمه ودار ثوابه -راجعون.
التفسير قال المفسرون: يعني مماتنا في الدار الآخرة فيعطينا ما هو أفضل مما فاتنا: وقيل: إنا لله ملكا وملكا، وإنا إليه راجعون حكما وأمرا، وقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم - في الصبر: ليتهنل اليس منا من حلق أو صلق أو خرق" (27) أي حلق شعره عند المصيبة ورفع صوته يالويل
Page 749