747

============================================================

تفير سورة اليقرة/634 وحياة الملك على نفاضل وترتب، والتفاوت بين مرتبة ومرتبة كالتفاوت بين حياة النبات وحباة الحيوان، ولكل حياة موت ينافيها، وفي الموت تفاوت على حسب تفاوت الحياة، فأما حياة الحيوان فبالح والحركة مع قوة النمو والنشرء وحياة الإنسان فبالعقل والتمييز مع الحس والحركة والنمو، وحياة الملك فبالملكة وشدة القوة على الآدراك والفعل ، ولكل حياة موت على ضد ذلك، وهذاكله في جانب الخلق، وأما في جانب الأمر فقد تكون حياة بالدين والشريعة، وتكون حياة بالعلم والمعرفة، وتكون حياة بالروحانية والقدس، وتكون حياة بالأمر والكلمة، ولكل حياة موت على ضد ذلك.

و في الخبر: "القران حي يجري كما يجري الليل والنهار" وعلى كل حياة وموتب نص في الكتاب والسنة يطول الكلام بايراده؛ فالمقتول في سبيل الله الشهيد في طاعة الله ليس ميت موت الدين والشريعة، وموت العلم والحكمة، وموت المروحانية والطهارة، وموت الأمر والكلمة، وكل ماكان حيا بشيء فتبقى حياته ببقاء ذلك الشيء: ولماكان حياة المؤمنا بالدين والشريعة كماقال تعالى: (أو من كان ميتا فأخييناه) يعنى بالدين الحق كانت حياته باقية مادام الدين والشريعة، وإنما كان حياة الشهداء أفضل فإنهم في قبول الدين و تسليم الشريعة أثبت قدما وأحكم اعتقادا وأحسن تسليما. فواحد تراه شخصا حيا قويا ذكيا ونص الكتاب يقول: (أموات غير أخياء) إذ لم يسلم وجهه لله ولم يكن محسنا في اله، وواحد تراه مقتولا مطروحا 2755 ب علي وجه الأرض مثلة مثلة ونص الكتاب يقول: (و لا تخسين الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أخياء عند ربهم) يعني أنهم أموات عند الخلق أحياء عند الرب، أموات عند الحس أحياء عند العقل، أموات بسيوف الأموات أحياء بنفوس الأحياء، أموات بالأجساد الجسمانية : إذ فارقتها الحياة الحيوانية النباتية، أحياء بالنفوس الروحانية ؛ إذ لازمتها الحياة الدينية الأمرية؛ ومن كان بمعزل عن الدين والشريعة كان حكمه على العكس من ذلك.

ليتهنل

Page 747