746

============================================================

676مفاتيح الأسرار ومصابيح الآيرار التفسير [و)المعاني قال المفسرون: نزلت الآية في قتلى بدر وهم أربعة عشر رجلا ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار؛ وذلك أن الناس كانوا يقولون لمن يقتل في سبيلالله: مات فلان وذهب عنه نعيم الدنيا ولذتها: فنهاهم الله عن مثل هذا القول.

وقال بعض أهل المعاني معنى قوله: (ولا تقولوا) أي تظنوا، والقول قد يذكر بمعنىا اظن ودليل صحة هذا التأويل قوله: (ولا تخسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتأ" قال ابنبعيلسمنولا تقولوا لمن يقتل في سبيلالله أي في طاعة الله أمواتأ، بل أحياء لماهم في نعيم الآخرة، وعليهم أجنحة خضر يطيرون في الجنة، يأكلون من ثمارها ويشربون من انهارها، (ولكمن لا تشعرون) أي لا تعرفون ولا تدركون، من الشعور: العلم بالشيء مع الاحساس به، وهذا قول قتادة فى رواية سعيد ومعمر وقول الربيع وعكرمة؛ وروى ابن نجيح عن مجاهد قال: يرزقون من تمار الجنة ويجدون رائحتها وليسوا فيها إلى ان تقوم القيامة.

وقال بعض المفسرينا: القائلون إن شهداء بدر أموات غير أحياء، هم مشركو مكةا والخطاب معهم، والمعنى ولا تقولوا أيها المسلمون مثل قول المشركين 2753آح.

وقال بعض أهل العلم: إن معنى قوله (يل أخياء) أي إنهم يستحيون في القيامة ويرزقون فرحين ، ومنهم من قال: الحياة إنما تكون للأرواح والنفوس لا للأجساد والقلوب ولهذاقال: (ولكن لا تشعرون) أي لا تبصرون ذلك؛ ومنهم من قال: إن الحياة إنما تكون في الأجزاءل الطيفة التي هي محامل الادراكات، وعليها سؤال القبر، ولها ثواب وروح وراحة، وهو معنى قول النبي -صلى الله عليه وآله -: "القير روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران."5 الأسرار قال الذين هم أحياء عند ربهم على كل حال: إن الحياة على أنواع: حياة النبات كماقال تعالى: (يخيي الأرض بغد قوتها) وذلك بقوة النماء فيه، وحياة الحيوان وحياة الإنسان 1. في الهامش عنوان: التفسير.

ليتهنل

Page 746