============================================================
674مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار التفسير (و)المعاني قال مقاتل: استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض وبالصلوات الخمس على تمحيص الذنوب؛ وقال أبوالعالية: على مرضاة الله، وقال الربيع: الصبر والصلاة يحرضان على طاعة الله.
وقال أهل المعاني : الاستعانة بالصبر أن تستعين على طاعة الله بحبس النفس عن الهوات وجملها على الطاعات واحتمال المكاره في المقادير: وأما الصلاة -274آ- فانه بها تستنجح الطلبات.
(إن الله مع العابرين) يعني بالنصرة والتأييد. قال ابن عباس: أنصركم ولا أخذلكم: ل وقال الزجاجا: يظهر دينه على سائر الأديان؛ لأن من كان الله معه فهو الغالب. وقال أيضأ: إنما عنى بالاستعانة بالصبر والصلاة التبات على دينه وإن نالكم مكروه في العاجل: فإن الله نجز وعده بالنصرة ويكشف مابكم من السوء بالثبات.
الأسرار قال الصابرون على البلاء الشاكرون للنعماء: إن إمام الأيمة في الصبر والصلاة أمير المؤمنين علي -رضي الله عنه -حيث قال: "إن للمحن نهايات ولها غايات؛ فشأن المؤمن ان يصبر ويستغفر حتى تنقضي أيامها" (21) ولقد كان -عليه اللام - مقبلا على شأنه راضيا بزهانه صابرا على ما يصيبه من المحن مشغولا بالعبادة على ما ينوبه من الفتن، وكان المخاطب بيا أيها الذين أمنواهو، ولقد قال النبي -صلىالله عليه وسلم-: "كل ما ورد في القرآن يا ليتهنل ايها الذين آمنوا فعلي رأسه" (22)، بلى والله هو الوافي بموجب الخطاب وهو الخارج عن التكليف الذي تضعنه الخطاب: فمن أدى ماكلف كان هو المعني بالخطاب.
وسر آخر: قال النبي -صلى الله عليه وآله -: "ما ذئبان ضاريان في زريبة2 غنم قوم غاب عنها رعاؤها بأضر في دين المرء المسلم من حب المال والسرف؛ فاستعينوا على الذتبين بالصبر والصلاة") (23) وكما كان الذكر والشكر أولى بتكاليف العقل كان الصبر والصلاة أولى 2. الزريية: حظيرة القنم (هامش موجود في النسخة).
1. في الهامش عنوان: المعاني.
Page 744