743

============================================================

تفير سورة البقرة673 الشكر رؤية النعمة من المنعم والتعظيم له فيما انعم؛ ومن استعمل نعمه فى معصيته لا يكون معظما 2733 ب.

الأسرار قال الذاكرون الشاكرون: الذكر والشكر من العبد أمران مرتبان على الجلال والاكرام في صفات الله، والذكر بجلال الله أولى والشكر على إكرام الله أحق وأحرى؛ فاذكرونيا بجلالي؛ إذ لا يدركني حش وعقل ولا ينالتي وهم وخيال واشكروا لي على إكرامي؛ إذ لاينكرني منكر ولايجحد إنعامي جاحد؛ فهو المنيع ؛ فلا يرام؛ إذهو ذو الجلال والاكرام.

وسر آخر: اذكروني بلا إله إلا الله واشكروالي بمحمد رسول الله، أفضل الأذكاركلمة ل لا إله إلا الله وأشرف النعم محمد رسول الله، (يغرفون نغية الله) وهو محمد رسول الله، وإنما ذكر في مقابلة الذكر جزاء بالذكر قال: (فاذكروني أذكركم)، ولم يقل واشكروالي اشكركم؛ فإن الشكر على النعمة جزاء على النعمة والجزاء لا يستدعي جزاء، بخلاف الذكر ، فإن الذكر ابتداء من العبد؛ فيستدعى جزاء من الله عز وجل.

وسر اخر: من ذكر فطرته ذكر الله فإن الانسان إذا ذكر احتياجه ذكر المحتاج إليه؛ ومن ذكر المحتاج إليه ذكره المحتاج إليه بقضاء حاجته وسد خلته ونيل طلبته، وأما الشكر فإنما يكون على قضاء الحاجة؛ فإذا قضى حاجته لم يبق له شيء سوى طلب المزيد فلذلك قال: لين شكزتم لأزيدنكم).

وسر آخر: اذكروني بذكر رجل من عبيدي سميته ذكرا في كتابي: (قد أرسلنا إليكم ذكرأ رشولا) وبالاتفاق الذكر والرسول مبدل وبدل، وأحدهما يقوم مقام الثاني، أذكركم بكتابي الذي أنزلته على عبدي وقد سميته أيضا ذكرا، وأنزلنا إليك الذكر، ورسولي هو ذكري وذكري هوكتابي؛ فإذا ذكر تموني بأحدهما ذكرتكم بالثاني، وإذا شكر تموني عليهما زدتكم من نعمتي وثوابي.

قوله چجل وعز: يا أيها الذين آمنوا اشتعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين(42) لا أمر الرب تعالى عباده بالذكر والشكر قرن ذلك بالصبر والصلاة، إذكانا مظهري الذكر والشكر كما سيأتي في الأسرار.

ليتهنل

Page 743