============================================================
1672 مفاتيح الأسرار ومصابيح الأيرار التفسير والمعاني قال المفسرون وأهل المعاني: ذكر الله -عز وجل -قد يكون باللسان وقد يكون بالقلب: فيذكرون عظمته فيهابونه كما قال: (إذا ذكر الله وجلت قلوبهم) ويذكرون رحمته، فيستأنسون بهاكماقال: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) ويذكرون ذنوبهم فيستغفرونه كما قال: (ذكروا الله فاشتغفروا لذنوبهم) و(إذا مسهم طأئف من الشيطان تذكروا)، ومعنى الذكر حضور المعنى للنفس وقد سبقه نسيان وربما لا يسبقه نسيان.
وقال أهل المعاني ا: ظاهر قوله (فاذكروني أذكزكم) شرط وجزاء، ولابد من حمل النكرين على معنى يقتضيه الشرط والجزاء. فقال ابن عباس: اذكروني بنالطاعة أذكركم بالمعونة؛ وقدقال النبي -صلى الله عليه وآله -: "من أطاع الله فقد ذكره وإن قلت صلاته وصيامه وقراءته للقران، ومن عصى الله فقد نسيه وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن"(19) وقيل: اذكروني بالدعاء أذكركم بالاجابة؛ وقيل: الذكر بمعنى الثناء والحمد. قال الربيع بن أنس في الحديث: إن الله ذاكر من ذكره، وزائد من شكره، ومعذب من كفره؛ وفي الحديث2: من ذكرتي في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه" (20) أي اثني عليه؛ وقال الكلبي: من ذكره من أهل طاعته ذكره الله بالخير؛ ومن ذكره من أهل معصيته ذكره الله باللعن.
(واشكروا لي ولا تكفرون) أي اشكروالي نعمتي باستعمالها في الطاعة، ولاتكفرون باستعمالها في المعصية.
ويقال: شكرته وشكرت له بمعنى، والأصل في تكفرون الياء: فاكتفى منها بكسرة ما قبلها قاله الفراء:3 وقيل: اشكروا لي فيما أنعمت به عليكم من الاسلام والتوفيق والعصمة ازدكم في النعمة، ولا تجحدوا إحسانى فاسلبكم. قال سعيد بن جبير: الشكر هو القول بالسان أو الاعتراف بالنعمة، وإنما الشكر أن تعرف لله حقه فيما أنعم عليك، فتعطيه حقه بلزوم الطاعة واجتناب المعصية: وقال: الشكر أن لا تستعمل نعمه في مخالفته؛ وقيل: 1. في الهامش عنوان: المعاني.
2. في الهامش عنوان: الخبر.
3. في الهامش عنوان: التفسير.
4. في الهامش عنوان: المعاني.
ليتهنل
Page 742