740

============================================================

1670 مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار "فيكم" و"امنكم" كلمتان مشتملتان على سر دفين وهو دعوة إبراهيم - عليه اللام -:ربتا وابعث فيهم رسولا منهم) ليتبين أن الرسالة في ذريته الطاهرة ومن ذريته الزاكية لتحقق ليتهنل البعضية في اللحمة كما تحققت الحنيفية في الملة (ملة أبيكم إبراهيم هو سماكما الشليين). ثم الفصول التي تميز بها عنهم : تلاوة آيات الكتاب، وتزكية النفوس عن الضلالات والجهالات، وتعليم الكتاب والحكمة، وتعليم مالم يكونوا يعلمون؛ وهذه الخصال الأربع هي معجزاته وبيتاته.

ستاما تلاوة الآيات التي تربي بلاغتها على كل بلاغة، ويفوق نظمها وجزالتها وفصاحتها كل نظم وجزالة وفصاحة، فأمر قد اعترف به العرب عن بكرة أبيهم، واعتراف أفصحهم وابلغهم أشد وأظهر.

وأما تزكية النفوس عن الضلالات وكل ما هو كسرو إيطال لمذاهب المخالفين من المشركين وأهل الكتاب فهو من جنس التزكية، وكل ما هو طهارة وغسل فهو أيضا تزكية، وما لم يظهر اللوح من كل نفس لم يكن تصويره بصورة أخرى، وكما أن المادة إذا قبلت صورة لم تقبل صورة أخرى إلا بعد زوال الأولى، فكذلك النفس إذا قبلت صورة مذهب واعتقاد لم تقبل صورة الحق واليقين إلا بعد زوال الأولى، فلذلك قدم التزكية على التعليم. وأما الخصلة الثالثة فهو تعليم الكتاب والحكمة؛ وقد قيل فيهما إنهما التنزيل والتأويل لا والظاهر والباطن، وما هو من جنس الجسماني وما هو من جنس الروحاني، وكذلك حكم الستأنف والمفروغ والمحكم والمتشابه وغير ذلك من معاني القرآن: وقد ورد في الكتاب: الكتاب والحكمة في قرن والكتاب والميزان في قرن، (الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان ) وقد قيل: الميزان قول لا إله إلا الله، وهو كالسلالة لشخص الديانة -272 ب* ا ا ا ا الا وكلا الوجهين صحيح.

و أما الخصلة الرابعة فهو تعليم ما لم يكونوا يعلمون وذلك أن الإنسان خلق بأصل الفطرة لا يعلم شيئا: "أخرجكم من بطون أمهاتكم لاتغلمون شيئأ)؛ فيحتاج إلى معلم يعلمه

Page 740