739

============================================================

تفسير سورة البقرة/969 وذريته المسلمة دعوته؛ ومن قال: إنه متعلق بما بعده فال: كما أرسلنا فيكم رسولا: (فاذكروني أذكزكم واشكروالي)، رواه ابن نجيح عن مجاهد وهو اختيار الزجاج ومعنى قول مجاهد وعطاء والكلبي ومقاتل وقول الأخفش؛ وقال ابن بحر من أصحاب المعاني قوله: (كما أرسلتا* عطف على قوله: (وكذلك جعلناكم أمة وسطأ) أي كما أرسلنا فيكم رسولأ كذلك جعلناكم به أمة وسطا: وإلى هاهنا كان الخطاب لليهود والنصارى لتقرير الحنيفية والاسلام والقبلة عليهم، ومن هاهنا الخطاب لمؤمني العرب ومشركيهم من أهل مكمة، إذقال: كما أرسلنا فيكم معاشر العرب رسولا منكم معاشر قريش، كما قال: (هو الذي بقث في الأميين رسولا منهم).

يثلوا عليكم آياتنا" تلاوة بيان. (ويزكيكم) يطهركم من الشرك والنفاق وقبائح الأعمال والأخلاق. (ويعلمكم الكتاب والحكعة) أي التنزيل والتأويل والمجمل والمفصل. (ويقلمكم ما لم تكونوا تغلمون).

وقال أهل المعانى: يعرضكم لما تصيروا به أزكياء؛ وقيل: يشهد لكم بالتزكية.ا (ويعليكم الكتاب والحكمة ). والكتاب هو القرآن، والحكمة علم ما في القرآن من الفقه والسنة والمواعظ والواجبات والمحظورات، وقيل: الحكمة محكمات القرآن كتاب أخكمت آياته ثم فصلت). (ويعلمكم ما لم تكونوا تغلمون) من شرائع الإسلام وتفاصيل المجملات في القرآن، وكذلك أخبار الأنبياء وقصص الأمم السالفة، ويخبركم عما هو كائن من الأمور التي لم تكن العرب تعلمها، من غير مطالعة كتاب ولاتعلم من أستاذ 272- ولاكهانة وعرافة ورمي في عماية ورجم بالظن وقول بالنجوم، والأمية تضاد هذه الحوالات والضلالات.

الأسرار قال القائلون برسالته -صلى الله عليه وآله - وتلاوته وتزكيته وعلمه وحكمته: إن في "كما" و "كذلك" بلاغة عظيمة فى ايات القرآن فإنها تشعر بربط حجة بحجة، وقرآن ببرهان واية برهان، ليتضح بها الحق وبتقرر بها الدين ويظهر بها صدق الرسول النبي الأمي؛ وقوله ليتهنل

Page 739