============================================================
1668مفاتيح الأسرار ومصابيح الأيرار الحق من ربك وما سواه من الاستقبال باطل، أو بانه الأمر الجزم الحتم من ربك؛ فلا نسخ بعده ولا رخصة في تركه؛ وفي الكرة الثالثة كرر الخطاب باللفظ الأول والثاني وقرنه زيادة فائدة وهي أن لا يكون للناس عليكم حجة، وذلك لأن أظهر أيات الصدق لمحمد المصطفى - صلى الله عليه وآله - أنه يأتي بالدين الحنيفي وقبلة البيت العتيق، وكذلك كان مسطورا في التوراة، وكذا كان وصية ابائهم لأبنائهم الذين يدعوهم إلى المقام بمهاجره والانتظار له والاستفتاح به، وإن قيلته قبلة والده الخليل وإسماعيل صلوات الله عليهما؛ فلو ثبت على ابتقباله بيت المقدس كانت لهم الحجة عليه إلا الذين عاندوا منهم ظلما وحسدا: فانهم باقون على خصومتهم، والخصومة تسسى حجة، ولذلك يقال: حجة باطلة داحضة، والباطل يشبه الحق في السمع لا في اليصر؛ فيكون الاستثتاء صحيحا من حيث صورة اللفظ والاحتجاج وهو كالخلق والاختلاق، وقديستى الاختلاق خلقا.
ومن عرف التضاد في كل شيء وأن المتضادين متشابهان من وجه ومتباينان من وجه لم يشتبه أمثال ذلك في القران وما يحمله؛ فهذه زيادة فائدة فى التكليف الثالث؛ فلم يخل التكرير عن فائدة في نفس التكليف.
قوله -جل وعز كيا أرسلنا فيكم رسولا منكم يثلوا عليكم آياتنا ويزكيكم و يعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تغلمون((2) النظم والمعاني و"كما" هاهنا متعلق بأحد أمرين: إما أمر قبله وإما أمر بعده. قال الفراء ومن وافقه من اصحاب -271 ب * المعاني: إنه متعلق بما قبله من قوله: (ولأتم نغتي عليكم) أي بيان الحنيفية والإسلام وتقرير الشرائع والأحكام (كما أرسلنا فيكم رشولا ). ومنهم من قال: هو متعلق بما قبله أبعد لفظأ وهو تحويل القبلة، أو بما قبله أبعد، أي كما أجبت دعوة ابراهيم حين قال: (ربنا وابعث فيهم رسولا منهم) فأجبت وأرسلت، وكما أجبت دعوته في قوله: "ربنا واجعلتا مشلمئن لك ومن ذريتنا أمة مشلمة لك). فالرسول دعوته.
ليتهنل
Page 738