732

============================================================

1662مفاتيح الأبرار ومصابيح الأيرار بالعرض والتبعية. فالخاصة يعرفون الدين الحنيفي الطاهر على أصل الفطرة الطاهرة يمحمد المصطفى -عليه الصلاة واللام - وأمته الوسط العدل، كما يعرفون أبناءهم، وهم على أصل الفطرة وطهارة الخلقة؛ ولم يقل كما يعرفون أباءهم وإن كانت النبوة بالأبوة أشبه، أي لايشكون فيه كما لا يشكون في الفطرة ومن هو على أصل الفطرة لا من حيت النسبة فقط؛ وأمهات الحيوانات على أولادهم أعطف وبهم أعرف إذا قرنت في جانب الأمهات؛ ولماكان المقصود من الذين اتيناهم الكتاب حقاء الذين يتلونه حق تلاوته كانواهم الصادقين حقأ فيهبعزفونالدين الحنيفي الذي فسرناه باثباتالكمال في الرجال، وفسرنا الرجال بالذين صلدقواما عاهدوا الله عليه، وفسرنا الصادقين بالمصطفى محمد واله الطاهرين، تشخص العنى بهم، وتجلى الحق لهم وأطلع عليهم؛ فصدق فيهم (ألحق من ريك فلا تكن من الممترين) أيها المخاطب كل من كان؛ وقد قيل (وحقأ قيل): "الذين آتيناهم الكتاب) وأطلعناهم على أسرار الكتاب وهم الأئمة المنصوص عليهم من أبائهم الطاهرين يفرقونهكما يغرفون أبناءهم ) المنصوص عليهم بعدهم. فإن الإمام من يعرف نطفته التي عليها نفس خاتم النبوة، فهم يعرفون هذا الرسول النبي الأمي والدين الطاهر الحنيفي كما يعرفون نطفهم الطاهرة وذريتهم الزاكية، وصدقا قيل: الحق شخص محمد - صلى الله عليه وآله - فهو الحق وهو الحاق، وهوالصدق وهو الصادق، وكذلك المعاني إذا اتحدت بالأتخاص.

قوله ججل وعز-: . ولكل وجهة هوموليها فاشتبقواالخيرات أين ما تكونوا يأت بكم اللهجميعا إن اللهعلىكل شيء قدير (22) النظم قد بين الرب قبلة هذه الأمة وعينها وأمرهم بالتوجه إليها، ثم بين بعد ذلك أن لكل وجهة وقبلة متوجهون إليها، وملة يتبعونها، فاستبقوا الخيرات بامتثال الأمر ولزوم الجماعة أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا، فيجازيكم على أعمالكم.

ليتهنل

Page 732