731

============================================================

تفسير سورة البقرة/61 أمر القبلة، ونحوه قال السدي وابن جريج وابن زيد ومقاتل : أي لايشكون أن البيت الحراما هو الحق من ربهم كما لايشكون في أمر أبنائهم إذا رأوهم؛ ودليل هذا القول أن ما مضى من الآيات كان في شأن الكعية؛ فالكناية راجعة إليه.

والقول الثاني : أن المراد به محمد المصطفى -صلى الله عليه وآله - يعرفونه (اليهود) حفأ بما يجدونه مكتوبا في التوراة بنعته وصفته وشريعته وأحكامه وأمر القبلة والملة الحنيفية كما يعرفون أبناءهم بين الصبيان، لا يشكون فيه كمالا يشكون في أبنائهم، وهذاقول ابن عباس في رواية عطاء والكلبي والضحاك وقول مجاهد:ويشهدلهذاالقول أنعبدالله بن سلامقال لععزبن الخطاب: إني برسول الله أشد معرفة مني بابني إذا رأيته يلعب مع الصبيان. فقال له عمر (رض): كيف ذاك؟ قال: لأني أشهد أنه رسول الله -صلى اللهعليه وسلم- حقا يقينا قد وصفه اله في كتابنا ولا أدري ما تصنع النساء. فقال له عمر: وفقك الله يا ابن سلام فقد صدقت وأصبت.

(وإن فريقامنهم ليكتمون الحق) وهم المعاندون والحق هاهنا محمد-صلى الله عليه وآله- وهم يعلمون أنه الحق.

ثم قال: الحق من ربك فلا تكونن من الممترين(4) الحق" وفع على إضمار هذا. (فلا تكونن من الثمترين). من الشاكين في أمرك وأمر القبلة، والمرية: الشك، والامتراء: افتعال منه. قيل: الخطاب أو المراد به غيره؛ وقيل: هوا اجراء حكم على التعميم بصيفة الخطاب مع واحد الأسرار قال الذين يعرفونه كما يعرفون أبناءهم: الذين أتيناهم الكتاب حقا وحقيقة غير وهو خصوص القوم، والذين اتيناهم الكتاب صورة ومجازا غير وهو عموم القوم -268 ب- والخاصة يندرجون تحت عطية الأبناء بالذات والأصالة، والعامة يندرجون تحت الأبناء ليتهنل

Page 731