730

============================================================

660 امفاتيح الأسرار ومصابيح الأيرار لاعتيادهم دين ابائهم الذين وجدوهم على أمة فقالوا: "إنا على آثارهم مقتدون)، لكن القوم فقدوا أحكام التوراة لفقدانهم إمام زمانهم صاحب التوراة، وتاليها حق تلاوتها، والعالم بما فيها، والواقف على أسرارها ومعانيها، ووقعوا إلى ارائهم الفاسدة وأهوائهم الباطلة، فلذلك قال: (ولثن اتبغت أفوآءهم من بغد ما جآءك من العلم) والتقدير ومن اتبع أهواءهم بعد ما جاءه من النص على الإمام الحق كان من الظالمين؛ ولوكانت اليهود واجدين للإمام الصادق والأمة الهادية العادلة في قوله: (ومن قوم موسى أمة يفدون بالة ويه يغدلون) لما تخبطواهذا الخبط ولما تاهوا ذلك التيه، ولقد قال النبي -صلى الله عليهوأله -: "إن أخوف ما أخاف على أمتي اتباغالهوى وطول الأمل؛ فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة."(12 قوله جل وعزح: الذين آتيناهم الكتاب يغرفونه كما يغرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يغلمون(2) النظم وإن المعاندين منهم ينكرونه حسدا وبغيا تسلية لقلب المصطفى -صلى الله عليه وآله -.

التفسير وللمفسرين قولان في كناية يعرفونه: الأول: ما قال قتادة والربيع: المراد به البيت الحرام وأمر القبلة -268آ- عرفوا أن البيت الحرام قبلتهم كما عرفوا أبناءهم من بين الصبيان. قال الربيع: إن يهوديا خاصم أبا العالية فقال: إن موسى -عليه اللام -كان يصلي إلى صخرة بيت المقدس. قال أبوالعالية: كان يصلي عند الصخرة إلى بيت الله الحرام. قال: فبيني وبينك مسجد صالح نحته من الجبل.

قال أبوالعالية: قد صليت فيه وقبلته إلى البيت الحرام. قال الربيع: وأخبرني أبوالعالية أنه مرا على مسجد ذي القرنين وقبلته إلى الكعبة، وروى العوفي عن ابن عباس (يغرفونه) يعني ليتهنل

Page 730