============================================================
تفسير سورة البقرة/957 ولا خلاف بين العلماء أن الحاضر بالحرم يجب عليه إصابة الكعبة بعينها وإنما الخلاف فى الغائب، فعلى مذهب ابى حنيفة الفرض فيه إصابة الجهة، ومذهب الشافعى -رضي الله عنه - على أحد القولين يلزمه إصابة -266 ب العين وإن كان يغلبه الظن.
(وإن الذين أوتوا الكتاب) يعني اليهود (ليغلمون أنه الحق من ربيم). إذقد وجدوا في التوراة صفة محمد -صلى الله عليه وآله -واستقباله بيت المقدس، ثم استقباله الكعبة: وقوله: (من ربهم) أي من عندربهم.
ننتهوماالللهبغافل) أي بساء(عوايغيلون) من الجحد والانكار، فيجازيهم على ذلك الأسرار قال المتوجهون إلى القبلة المحافظون على الملة: من كان راضيا بحكم الله كان الله ر اضيا بعمله، ومن طلب رضا الله في كل حركة رضي الله تعالى عنه في كل خطوة؛ فلم يقل تعالى: فلنولينك قبلة نرضاها، بل قال: ترضاها؛ فإن رضاك بنا وعنا رضانا عنك وبك؛ فما رضيته من قولي وعمل وعقد ونية وشخص ومكان وزمان فهو مرضي لنا بل هو رضاتا، فلما رضيت عن المؤمنين بعد أحوال الحديبية رضينا عنهم: (لقد رضى الله عن العؤمنين إذ بيايغوتاك تخت الشجرة). ولما أردت تحويل القبلة وليناك قبلة ترضاها: (ولسوف عليك رباك فتوضى) ومن رضيت عنه فهو المرضي عندنا، ومن أحببته فهو المحبوب لدينا.
وإذكنت تقلب وجهك في السماء كالداعي لنا أو كالمنتظر وخينا أو كالناظر في صتعنا والمتفكر في خلقنا أو المنسرح بفكره في ملكوتنا أو كالمنعرج بروحه إلى عالم كلماتنا أو كالمناجي بسره إلى مواقع أقلامنا وأحكامنا أو كالسائح بعقله في بحار آياتنا وأسرارنا أو كالسائح بقدمه في الآفاق والأنفس الزاكيات أو كالسائح بجناحه عن يمين المبادي إلى شمال الغايات والكمالات أو كالمعتبر بمطالع الشمس والقمر والمستبصر باختلاف الليل والنهار وأحوال الزمان والدهر أو كالمتحير في أحكام القضاء والقدر: (فلتوليتك قبلة ترضاها قول وجهك شطر المشجد الحرام ). فهناك مفيض الوحي بالشرائع والأحكام ليتهنل
Page 727