721

============================================================

تفسير سورة اليقرة /151 نرى، والعرب تضع العلم مكان الرؤية والرؤية مكان العلم؛ وروى الضحاك هذا القول عن ابن عباس؛ وقال أخرون: معناه ليتبع المتبع؛ فيكون العلم علمأ به، ومثله قول القائل: ما علم اله هذا مني، أي لم يكن ذلك مني فيعلمه الله، وعلى مثل هذا يحمل قول: (أتتبثون الله بما لا يغلم)، أي بما لايكون، فيعلمه؛ ومثله قوله: (حتى نغلم المجاهدين منكم) أي حتى يكونوا مجاهدين.

. وقوله: (وإن كانت لكبيرة) يريد وإن كانت التولية عن بيت المقدس إلى الكعبة لثقيلة لا سنكرة عظيمة فى صدور الناس، وهذا قول ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة؛ وقال ابو العالية: وإن كانت قبلة بيت المقدس والصلاة إليها ستة عشر شهرا لكبيرة أي كبرت عليهم، لمفارقتهم قبلة آبائهم. "إلا على الذين هدى الله) ووفقهم للتصديق؛ وقوله: "وإن كانت" أي لقدكانت.

قال سيبويه: "إن" تأكيد شبيه باليمين، ولذلك دخلت اللام في جوابها، ونحوه قال ازجاج قال: هذهاللام إذالم تدخل مع أن الخفيفة كان الكلام جحدا، ولولا اللام كان المعنى لكانت كبيرة: فإذا اجتمع إن واللام فمعناهما التوحيد للقصة.

1- (وما كان الله ليضيع إيمانكم) أي صلاتكم إلى بيت المقدس، هذا قول البراء وأبي عبدالرحمن السلمي وابن عباس في رواية الكلبى وعطاء والضحاك وعكرمة وهو قول مقاتل وابن زيد وقتادة وابن جريج والربيع؛ وتسمى الصلاة إيمانا لأنها من شرائع الإيمان ، والله تعالى لايضيع إيمان المؤمنين. فنبهوا بالجملة على التفصيل. قال الكلبي: كان تحويل القبلة بغدموت سعد بن زرارة والبراء بن معرور وكانا من النقباء -264آ- فسأل الأنصار رسول اللهصلى الله عليه وسلم -عما سلف من صلاتهم وصلاة إخوانهم الذين ماتوا. قال مقاتل: قد مات رجال غير هذين، وقيل: إن اليهود عيروهم بذلك وقالوا: إن كان التحويل حقأ فقد ضاعت صلاة إخوانكم.

وقال بعض أهل المعاني ا: كما لايضيع صلاتكم إلى الكعبة لأنها كانت بأمرالله كذلك لا يضيع صلواتكم إلى البيت المقدس لأنها كانت بأمرالله؛ وقال ابن جرير: الإيمان بمعنى 1. في الهامش عنوان: المعاني.

ليتهنل

Page 721