716

============================================================

1146مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار وقال أبوالعالية والربيع: كان -صلى الله عليه وآله - مخيرا بين القبلتين في الابتداء من غير أن فرض عليه، وعلى هذا لم يكن استقباله المقدس عن اجتهاد؛ والصحيح آنه كان مأمورا به.

[الأسرار] قال العلماء من الناس: من حسن إسلامه لم يجد في نفسه حرجا فيما قضى النبي -صلى اله عليه وآله -ولا خطر بباله اعتراض بكيف ولم 2613 ب * ولاجرى على لسانه سؤال والبعلة وحكمة، بل سلم تسليما وفوض إليه الحكم والعلم تفويضأ (إن الدين عنذالله الاقلام) فوتحويل القبلة كتحويل السجود لآدم - عليه السلام - ، وتسليم المؤمنين كتسليم الملاتكة، وإنكار المنكرين كإنكار ذلك اللعين، و (ما وليفم عن قيلتهم) على مذاق أشجد لبشر"، ومن كان قائلا بالأمر بعد الخلق ومتبعا لصاحب الأمرحق الاتباع لم يخطر باله لم وكيف، ومذهب قوم من لم يقل لأستاذه: لم؟ لم يعلم شيئا أبدا، ومذهب قوم من قال لأستاذه: لم؟ لم يفلح أبدأ.

. وسر أخر: في قوله: (قل لله العشرق والعغرب) أي الجهات كلها بالنسبة إلى جلاله ل واجدةوتعيجن جهة مخصوصة بامره تعالى: فيجب ان تكون مقصورة على امره، وعن هذا قيل: كل من لم يعين جهة للطاعة لم تصح طاعته، ومن عين جهة في المعرفة لم تصح معرفته، وراعى في جانب الطاعة حكم الشريعة، وراعى في جانب المعرفة حكم القيامة.

وسد آخر: في قوله: (يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) ليس يشعر ذلك بأن من كان على القبلة لم يكن على صراط مستقيم؛ فإن الصراط المستقيم ما يأمره: وإذكان التوجه الى القبلة الأولى مأمورأ به كان المتوجه إليها على صراط مستقيم: وإذكان التوجه إلى القبلة الثانية مأمورا به كان المتوجه إليها على صراط مستقيم، والصراط المستقيم في التنزيل ل ا لا ا لا لا تارة.

ليتهنل

Page 716