717

============================================================

تفسير سورة البقرة647 قوله -جل وعزج: و كذلك جعلناكم أمة وسطالتكونواشهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنغلم من يتبع الزسول من ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وماكان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم(42) النظم (والتفسير أي وكما هديناكم أيها المؤمنون بمحمد - صلى الله عليه وآله -وبما جاءكم به من عند الله، وكما أرشدناكم إلى الملة الحنيفية والقبلة الخليلية (كذلك جعلناكم أمة وسطأم أي خيارا عدلا؛ وقيل: كما اصطفينا إبراهيم واله كذلك جعلناكم أمة وسطأ لتكونوا شهداء على الناس في الآخرة، يعني عدول الآخرة كماكنتم في الدنيا عدول الدنيا؛ وهذا قول ابن عباس ومجاهد وابن زيد وقتادة والكلبى ومقاتل وعطية وهو تفسير النبي -صلى الله عليه وآله - -262آ- في قوله (ونسطأ) أي عدلا.

وقال الخليل1: الوسط في اللغة العدل، وفي القرآن: (قال أوسطهم) أي أعدلهم. قال: وسفي العدل وسطأ لأنه لايميل إلى أحد الخصمين، وكذلك العدل هو المعتدل؛ وقال ابو عبيدة: الوسط الخيار، ووسط الوادي خير موضع فيه، وفلان من واسطة قومه، أي من خيارهم وأعيانهم. قال ابن عباس في رواية عطاء": أمة وسطأ يريد خير الأمم يأمن فيكم الفريب ويستجير بكم الخائف ويحفظ فيكم العهدء تأمرون بالمعروف وتنهون عن المتكر وتؤمنون بالله؛ وقيل: إنهم ستواوسطأ لتوسطهم في الأمور، والمسلمون توسطوا في الدين: فلاهم غمالون فيه كالنصاري ولا هم مقصرون فيه كاليهود، وهذا اختيار ابن جرير وقول الكلبي.

وقوله: "لتكونوا شهدآء على الناس) قال أكثر أهل التفسير: شهداء للأنبياء في بليغهم الرسالة وأدائهم الأمانة على أمر الناس إن أنكروا ذلك.

(ويكون الرسول شهيدا عليكم) مزكيا لكم في ترويج شهادتكم.

2. في الهامش عنوان: التفسير.

1. في الهامش عنوان: اللغة.

ليتهنل

Page 717