============================================================
1638مفاتيح الآسرار ومصابيح الأبرار التفسير (و] المعاني قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد دين الله وهو قول قتادة والحسن وأبي العالية وابن زيد ومجاهد والسدي وعطية، (ومن أخسن من الله صبغة) أي دينأ (وتخن له عابدون) مطيعون خاضعون: وروي عن مجاهد قال: يعنى بالصبغة فطرة الاسلام، ونحوه قال عكرمة والضحاك؛ وقال الكلبي عن ابن عباس: إن النصارى كان إذا ولدلهم مولود وأتى عليه سبعة ايام غمسوه في ماء لهم يقال له المعمودي، وصبغوه به ليطهروه بذلك تطهير الختان، وإذا فعلوا ذلك به قالوا: صار الآن نصرانيا حقا. فأخبر الله تعالى أن دينه الإسلام لاما فعل النصارى، ووقعت العبارة بلفظ الصبغة للمقابلة: اذكانوا يقولون: صبغناه يديننا وليس هذا القول بمرضي؛ لأن ذلك الماء المعمودي ليس كل ماء، بل ماء مخصوص يتوارثونه عن أنبيائهم، وكان ذلك التطهير شرعا لهم لا وضعا من جهتهم، وقد ورد في الانجيل صبغة يوحنا لغفران الخطايا.
وقال الزجاج: الصبغ ما يصبغ به التوب، والصبغ المصدر، وسمي الدين صبغة لظهوره على المسلم كما يظهر الصبغ على الثوب. قال: وقال أبوعبيدة: معناه خلقة الله، من صبغت الثوب إذا غيرت خلقته، ويكون -258آ- المعنى أن الله تعالى ابتدأ خلقته على الاسلام: وقال أبوعبيدة: يعنى سنة الله وقيل: هوالختان لما يتصبغ الولد بدمه. وقال قتادة: إن اليهود صبغ أبناءها يهودأ والنصارى تصبغ أبناةها نصارى وإن صبغة الله الاسلام؛ فلا صبغة احسن من صبفته، وهو دين الله الذي بعث الأنبياء به؛ وانتصبت صبغة الله على الإغراء، أي الزمواصبغة الله وابتغوا دين الله واحفظوا فطرة الله؛ وقال الأخفش: نصبت على البدل من قوله: ملة ابراهيم.
الأسرار قال المحاقظون على صبغة الله: إنه لما جرى ذكر الحنيفية والدين والملة وما عليه الأنبياء والأولياء - عليهم السلام - إخبارا عن الماضين وتكليفا على الباقين وكان لليهود والنصارى صبغة تطهير بماء مخصوص وكلمات مخصوصة، وكل ماكان لهم بالصورة فهو ليتهنل
Page 708