707

============================================================

تفسير سورة البقرة/934 يقال: شاق مشاقة وشقاقا إذا خالف: وقيل: الشقاق مأخوذ من فعل ما يشق ويصعب ومنه قوله: (إلا بشق الأنفس). (وإن خفتم شقاق بثنهما) أي خلاف بينهما.

قال ابن عباس1 وعطاء والأخفش: في شقاق أي في خلاف لدينهم ودينكم لكتمانهم صفته وبعثته -صلى الله عليه وآله - (فسيكفيكهم الله) يا محمد! أمر اليهود والنصارى بالقتل والسبي والجلاء والنفي في بني النضير، والجزية والذلة في نصارى نجران. (وهو السبيع) لأقوالهم (العليم) بأفعالهم وما في قلوبهم من الغل والحسد.

الأسرار قال المؤمنون بالله وبما أنزل على أنبيائه -علهم السلام -: -257 ب - إن الرب تعالى أمر هذه الأمة الحنيفية بمثل ما أمر به إبراهيم؛ (إذقال له ريه أسلم)؛ فالواجب علينا أن نقول في الحال كما قال: (أسلمت لرب العالمين)؛ فنقول: أمنا وصدقنا وسمعنا وأطعنا (لانفرق بين أحد من رسله): (ربمنا إننا سمعنا مناديا ينادي للايمان أن آمنوا بريكم فآمنا)؛ وقوله تعالى: (قولوا آمتا بالله) تعليم وإرشاد إلى كيفية الإيمان بالله وبكتبه ورسله مجملا ومفصلا (قان أمثوا بيثل ما أمتتم) فهو المراد من الهداية، وإن تولوا فإنما هم في عناد وشقاق، وهو على خلاف الفطرة متا يشق على الطبع، وكذلك الخبر عادة، والشر لجاجة: فسيكفيكهم الله): فحكم المستأنف الدعوة إلى الله إيمانا به وبكتبه ورسله، وحكم المفروغ أن يكفيهم الله عن النبي والمؤمنين إما بسيفي باتر وإما بأخذ عزيز قادر قاهر قوله -جل وعز: صبغة الله ومنأخسنمناللهصبغةونحنلهعابدونل2) النظم ليتهنل لما أخبر عن الملة الحنيفية وأمر بذلك سمى ذلك الدين والملة صبغة الله تحقيقا لمعنى الفطرة وتحسينا لتلك الصبغة.

1. في الهامش عنوان: التفسير.

Page 707