698

============================================================

624مفاتيح الأسرار ومصابيح الآبرار لمكلم، أي لاتكونن هاهنه فأراك؛ وقال بعض أهل المعاني: معناه الزموا الإسلام؛ فإذا ادرككم الموت صادفكم مسلمين.

الأسرار قال الملازمون لقضايا الاسلام: إن الاسلام فطرة، وإن الأنبياء -عليهم السلام - دعوا الناس الى الفطرة، والعدول عن الإسلام خروج عن الفطرة، ومن خرج عن الفطرة بترك الاسلام أخرج عن الفطرة بالسيف الذي هو بارق سطوة الله وشهاب نقمته، وهو وصية الله إلى الأنبياء والأولياء -عليهم اللام - ووصية الأنبياء إلى الأصفياء من أولادهم (فلاتموتن إلا وأنتم مشليون.) وسد آخر: أن الموت موتان: موت طبيعي جبري وهو بمفارقة الروح البدن وسكون النفس النامية عن الحركة، وموت عقلى اختياري وذلك على نوعين: أحدهما موت بالجهل والضلال؛ فتموت النفوس على حياة العلم والهداية، وأخبر التنزيل عن ذلك بقوله: (أفوات قو أخياء )، والنوع الثاني موت عن الجهل والضلال؛ فتحيى النفس بالدين واليقين، وأخبر التنزيل عن ذلك: (ولا تخسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أخياء عند ريهم): فحياة أولئك موت وموت هؤلاء حياة، ومثل هذا الموت والحياة يندرج تحت القدرة: فيجوز أن يخاطب المؤمنون (فلا تموتن إلا وأنتم مشلئون) أي لاتميتوا أنفسكم بترك الاسلام.

قوله -جل وعز: امكنتم شهداء إذحضر يغقوبالمؤت إذقال لبنيه ما تغبدون من بغدي قالوانعبدإلهكوإله آبائك إبراهيم وإشماعيل وإشحاق إلها واحدا ونحن له مشلمون(2) النظم لما بين أن الكمال في الحنيفية والإسلام عقب ذلك بذكر امتحان يعقوب -عليه اللام -بنيه ليتهنل

Page 698