Your recent searches will show up here
Mafatih Asrar
Abūʾl-Fatḥ al-Shahrastānī (d. 548 / 1153)============================================================
تقسير سورة البقرة/927 قوله -جل وعز-: وصى بها إيراهيم بنيه ويغقوب يا بني إن اللهاصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون(3) النظم المعنى متصل بالمعنى، والكناية في قوله (بها) ترجع إلى الملة الحنيفية التي سبق ذكرها أو ترجع إلى القول والكلمة أو ترجع إلى الوصية، لأن الفعل يدل على المصدر أو الطاعة، وعلى الجملة فالكلام متصل والنظم حاصل.
العفسير قال الكلبي ومقاتل وابن عباس: أي بكلمة الإسلام وكلمة الإخلاص؛ وقال المفضل: انها ترجع إلى الطاعة.
وقرأا أهل الكوقة والبصرة "وصى" بالتشديد، وقرا ابوجعفر وشيبة ونافع وابن عامر "وأوصى" بالألف.
ووصى معناه امر وعهد وصية بعد وصية إبراهيم بنيه إسماعيل وإسحق ومدين ومدائن، وهم الذين فيهم النبوة والملك وسيأتي أسماء سائر أولاده، ووصى أيضا يعقوب بنيه الاتني عشر روبيل وشمعون ولاو ويهودا وسحر وريالون ويوسف وبنيامين ودان ونقيال وحاد أسير وكانت وصيتهما أن قالا: (يا بني إن الله اضطقى لكم الدين). قال ابن عباس: قال ابراهيم لبنيه: لا تعدلوا بالله شيئا وإن نشرتم بالمناشير وقرضتم -253 ب - بالمقاريض وحرقتم بالنار. (اصطفى) بمعنى اختار والألف واللام في الدين للعهد، أي الدين الذي عهدنا إليكم هو دين الاسلام (فلا تموتن إلا وأنتم مشلمون). وقع النهي في الظاهر على الموت؛ وفي المعنى) هو واقع على ترك الإسلام لئلا يصادفهم الموت عليه، أي لايفارقكم الدين الحنيفي أيام حياتكم، لأن أحدا لايدري متى يصادفه الموت من ليل أو نهار. قال الزجاج: هو كقولك: لا أرينك هاهنا، فلفظ النهي إنما هو للمتكلم، وهو في الحقيقة 2. في الهامش عنوان: المعاني.
1. في الهامش عنوان: القراءة.
ليتهنل
Page 697
Enter a page number between 1 - 1,383