699

============================================================

فر سورة اليقرة629 كيف هم في اعتقاد ذلك، ولقد صدق ظنه فيهم؛ إذ أخبروه عن سر الحنيفية والاسلام دون الصبوة والتهود والتنصر والخروج عن الفطرة. 2543آ- التفسير قال المفسرون: نزلت في اليهود حين قالوا للنبي -صلى اللهعليه وآله -: ألست تعلم أن يعقوب يوم منات أوصى بنيه باليهودية التي شرع من بعده؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية، والمعنى: أكتتم حضورا حين حضر يعقوب الموت؟ ف "أم" للاستفهام وقيل: معناهبلكتتم.

قال أبو عبيدة: "أم" بمعنى هل، وقيل: في الكلام إضمار كأنه قيل لليهود: أبلغكم ما تقولون وتنسبون إلى يعقوب خبرا أم كنتم شهودا حضورا وصيته؟ وكذلك العرب تفعل في كل استفهام ابتدأ به بعد كلام سبقه يستفهم فيه بأم؛ وقيل: هو استفهام بمعنى التقرير، كانه يذكرهم ذلك، وقد بلغهم ذلك من أسلافهم وإن لم يكونوا حضورا.

قال الكلبي: لما دخل يعقوب مصر: فرأى أهلها يعبدون الأصنام والنيران جمع أولاده حين حضره الوفاة وخاف عليهم عبادة الأوثان فقال: يا بني (ما تغبدون من بغدي)؟ أي بعدموتي (قالوانغيد إلهك وإله آبائك) إلىقوله (ونخن له فشلمون) أي مخلصون له العبادة والتوحيد فطابت تفسه.

وقال عطاء عن ابن عباس: إن الله تعالى لم يقبض نبيا إلاخيره بين الموت والحياة؛ فلما حضر يعقوب الموت وخيره قال: أنظرني حتى أسأل ولدي وأوصيهم؛ فجمع ولده وهم اثنا ليتهنل عشر رجلا؛ فقال لهم: قد حضرت وفاتي وأنا أريد أن أسألكم ما تعبدون بعدي؟ (قالوانعبد القك) الآية. فدعا لهم وقبضه الله تعالى: وإنماقال: (ما تغبدون) إشارة إلى تلك الأصنام : فأراد أن يستفهمهم بالحق، وسمع منهم الحق (قالواتقبد إلهك) أي معبودك ومعبود أبائك وخالقك وخالق ابائك إبراهيم وإسماعيل وهو عمهم، ويجوز أن يذكر العم باسم الأب، كما قال: (ورفع أبويه على العرش) والمرفوع مع أبيه خاله باتفاق المفسرين؛ فالخال والعما يذكران باسم الأب والأم، إلهأ واحدا لا شريك له (ونخن له مشليون) أي مخلصون في التوحيد.

Page 699