Your recent searches will show up here
Mafatih Asrar
Abūʾl-Fatḥ al-Shahrastānī (d. 548 / 1153)============================================================
1624مفاتيح الأسرار ومصابيح الأيرار اليهودية والنصرانية؛ ولذلك قال: (ماكان إبراهيم يهوديا ولا نضرانيا) بل ديته وملته الحنيفية والاسلام وما سبق من الخصال.
وقوله: (إلا من سفة نفسه. قال ابن عباس في رواية أبي صالح: إلا من خسر نفسه؛ وقال في رواية الضحاك: إلا من جهل نفسه، وهو اختيار الزجاج؛ فوضع سفه موضع جهل، وعدي كماعدي جهل: وروي عن قتادة: 7لا -1252 من سفة نفسه" أي إلا سفيه جاهل لا يعرف موضع حظه.
المعاني وقال ابن زيد: إلا من أخطأ حظه؛ وقال أبوعبيدة: إلا من سفه نفسه، أي أوبقها وأهلكها: وقال القفال: أصل السفه الخفة. يقال: سفهت نفسه، وخف وزنها ومقدارها في العلما والمعرفة وجهل حظ نفسه فيما يضرها وينفعها: وقال الفراء: السفه كان للنفس فحول إلى من" فجاءت النفس مقصورة على التفسير، يعنى كان في الآصل سفهت نفسه، فلتا أصاب الفعل إلى صاحبها خرجت النفس مفسرة، ليعلم موضع السفه، كما يقال: ضقت به ذرعا م عناه ضاق ذرعي به؛ فلما أضاف الضيق إليه خرج الذرع مفسرا ليدل على موضع الضيق: ويقول: هو أوسعكم دارا؛ وقال الزجاج. معناه سفه في نفسه: والقول الصحيح عندي أن معنى سفه في موضع جهل: وقال الأخفش: إن سفه في موضع سفه؛ وفي الحديث: "إلا من سفة الحق" أي سفه الحق؛ ويقال: سفه مكان دائه، أي جهله وكان رأيه فيه مضطربا؛ وقال يونس النحوي: أراهالغة.
وقيلا: إن سبب نزول هذه الآية أن عبدالله بن سلام دعا ابني أخيه سلمة ومهاجرا إلى الإسلام؛ فأسلم سلمة وأبى مهاجر؛ فأنزل الله هذه الآية.
وقوله: (ولقد اضطفيتاه في الدنيا) أي اخترناه للنبوة والخلة واجتبيناه وجعلناه إماما وقدوة لمن بعده؛ واصطفينا: افتعلنا من الصفوة وهو الخالص؛ وفلان صفوتي وخالصتى، قال ابن عباس: يريد ليس في الأرض خلق إلا وهو يذكره بخير وينتحل دينه.
1. في الهامش عنوان: النزون.
ليتهنل
Page 694
Enter a page number between 1 - 1,383