691

============================================================

فير سورة البقرة/629 في الأمتين رسولا): وقيل "فيهم" أي في أهل البلد، و"منهم" إشارة إلى الذرية التي بعضها من بعض. قال فتادة: ففعل الله تعالى ذلك: فقبعت فيهم رسولا من انفسهم يعرفون وجهه ونسبه، يخرجهم من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى صراط مستقيم. روى العرياض بن سارية عن النبي (ص)1: "إني عبد الله في أم الكتاب وخاتم النبيين وإن ادم لمتجدل في طينته وسوف أنبتكم بتأويل ذلك، أنا دعوة إبراهيم وبشري عيسي ورؤيا أمي التي رأت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام." (هتلرا عليهم آياتك) أي يقرأ عليهم كتاب الله الذي توحيه إليه. قال الحسن: يبين لهم دينك: وقال ابن عباس: يخبرهم بالأخبار الماضية والآتية.

(ويعلعهم الكتاب) يعني القرآن (والحكية). قال: قيل السنة؛ وقال ابن عباس: الحكمة هو ما في الكتاب من الفرائض والسنن؛ وعلى هذا الحكمة نفس الكتاب، ذكره بلفظين؛ وقال في رواية الكلبى: الحكمة مواعظ القرآن وما فيه من الحلال والحرام وهوقول مقاتل: وقال مجاهد: الحكمة فهم القرآن. قال ابن وهب: قلت لمالك بن أنس: ما الحكمة؟

قال: المعرفة بالدين والفقه فيه والاتباع له؛ ونحوه قال ابن زيد. قال ابن جرير: العلم بأحكاما اله الذي لا يدرك إلا ببيان الرسول، وهو مأخوذ من الحكم الذي هو فصل بين الحق والباطل.

(و يزكيهم) يطهرهم من الشرك وعبادة الأوثان وهو قول ابن جريج ومقاتل. وقال علي بن أبي طلحة: قال ابن عباس: يعني بالزكاة طاعة الله بالاخلاص: وروى عطاء عنه: شدهم الى أفضل عبادتك: وزوى الضحاك عنه 2513آ يطهرهم بما يعلمهم من الخير: وروى أبوصالح عنه يصلحهم بالصدقة: وقال أهل المعاني: يجعلهم أزكياء بما يعلمهم من دينه، ويشهد لهم بالعدالة في الآخرة.

إنك أنت العزيز الحكيم). العزيز القوي الذي لا يعجزه ما أراده؛ وقال الزجاج: العزيز في وصف الله هو المنيع الممتنع الذي لايغلبه شيء. قال المفضل: العزيز الذي لا يرد له أمر ولايغلب فيما أراد: والعزة أصلها القوة والغلبة والمنعة، وذلك امتناعه على من أراده، وعلوه 1. س:صله.

ليتهنل

Page 691