688

============================================================

1618مفاتيح الأسرار ومصابيح الآبرار العصمة في جميع الأعمال حتى لا يكون شيء من أعمالهما مشوبا بالرياء وملاحظة النفس لا والعجب والكير.

قوله: (و من ذريتنا) أولادنا (أمة) عصابة وجماعة (مشلمة لك) لايشركون بك شيئا، بل يخلصون لك الطاعة. قال ابن عباس: جماعة موحدة مطيعة لك. قال مقاتل: عصابة مخلصة لك؛ وقال السدي والحسن ومقاتل: عنيا من ولد إسماعيل ومن العرب، وهم أمة محتد -صلي الله عليه وآله - -249 ب * وكذلكقال محمد بن جرير؛ إذكان قدأعلمهما أن من فخهفا الظالم في قوله: (لايتال عفدي الظالبين): فخصافي الدعاء بقولهما: (ومن ققوقيا) فأجابهما الله تعالى: إذ لم يزل في ذريتهما جماعة مسلمة تعبد الله لا تشرك به شيئا، وقد كان في الجاهلية زيد بن عمرو ين نفيل وقس بن ساعدة وجماعة من أجداد رسول الله -صلى الله عليه وآله-يقال لهم: ال الله، مسلمون لله بالتوحيد ونفي الآنداد، ومؤمنونا بالبعث والقيامة لايعبدون الأوثان ولايأكلون الميتة.

وقوله: (وأرتا مناسكنا) أي أعلمنا وعرفنا شرائع حجنا وعلامات ديننا، وهو قول الكلبى ومقاتل والضحاك: وقال قتادة والحسن ومجاهد: المراد به رؤية البصر. وقد أراهما اله المناسك بواسطة جبرئيل -عليه السلام - قد أخذ بيد إبراهيم وإسماعيل؛ فأراهما الطواف بالبيت سبعاكيف هو، والمشى بين الصفا والمروة، وكذلك الوقوف بعرفات والمبيت بالمزدلفة، والرجوع إلى منى ورمي الجمار؛ فإذا هو بايليس لعنه الله عند العقية، قال له جبريل: "كبر وارمه" فذهب به إلى سائر المواضع؛ وقال علي -رضي الله عنه -: لما فرغ إيراهيم من بتاء الكعبة قال: قد فعلت يا رب! فأرنا مناسكنا أبرزها لنا وعلمناها.

وقد قيل في المناسك وجهان: أحدهما أعمال الحج، والثاني مواضع الأعمال، يعني مواضع النسك والعبادة.

وروي ابن جريج عن عطاء وابن نجيح عن مجاهد: أن المناسك مواضع الذيح؛ وهو قول بيل ب عمب: والأصل1 في النسك التعبد وقد يسمى الذبح نسكا وقربانا؛ إذ كان الذبح والقربان من 1. في الهامش عنوان: اللغة.

ليتهنل

Page 688