685

============================================================

تفسير سورة البقرة /615 فبعث الله ريحا لها جناحان وراس في صورة حية؛ فكنست لهما عن أساس البيت؛ فاتبعاها بالمعاول حتى وضعا الأساس.

وروي عن علي -رضي الله عنه - قال: بعث الله السكينة لتدله على موضع البيت؛ فتبعها ابراهيم وإسماعيل حتى أتيا مكة، فتطوت السكينة كتطوي الحجفة (4)، وأمر إبراهيم ان يبني حيث تستقر السكينة فبنى. وقال اين عباس: بعث الله سحابة على قدر الكعبة: فجعلت تسير وإبراهيم يعشي في ظلها إلى أن وافت مكة؛ فوقفت على موضع البيت، ونودي منها: يا إيراهيم! ابن على ظلها لا تزد ولاتنقص؛ فلما رفعا قواعد الييت وانتهيا إلى موضع الركن، قال إبراهيم: يا إسماعيل! اطلب لي حجرا حسنا أجعله علما للناس؛ فجاءه بحج فلم يرضه: فانطلق يطلب اخر فجاءه جبريل -عليه اللام - بالحجر الآسود من الهند: وكان ابيض ياقوتة بيضاء مثل النعامة، وكان ادم -عليه اللام - هبط به من الجتة فاسود من خطايا الناس. فجاءه إسماعيل يحجر ورأى الحجر فقال: يا أبة! من جاءك بهذا؟ قال: جاء به من هو انشط منك. وهذه رواية أسباط عن السدي؛ وفي رواية قال: جاء به من لم يكلني إليك يا ابني.

قال الكلبى: بناه من خمسة أجبل وجعل قواعده من حراء: فلتا انتهى إلى موضع الحجر وانطلق إسماعيل يطلبه صاح ابوقبيس: إن لك عندي وديعة؛ فخذها؛ فأخذها ووضع الحجر مكانه.

وفي الحديث عن النبي -صلى الله عليه وآله - أنه قال: "إن الحجر ياقوتة من يواقيت الجنة ولولا ما مسته المشركون بأنجاسهم ما مسه ذوعاهة بإلا شفاه الله تعالى" وقيل: كان الحجر ابيض: فلمامسه الحيض في الجاهلية اسود.

التفسير قوله: (وإذ يزفع) أي واذكر يا محمد إذ يرفع إبراهيم، أي يبني بناء مرتفعا وإسماعيل ويقولان: ربنا، وموضع ربنا بعد إضمار القول موضع الحال أي يرفعان قائلين: ربنا، وعلى هذا الظاهر يبعد أن يقال : إن إسماعيل كان صبيا يرضع. قال ابن عباس: القواعد أصول ليتهنل

Page 685