683

============================================================

تفسير سورة اليقرة/613 بالمؤمنين دون الكافرين، فأطلع - عليه السلام - على الخصوص والعموم في قضيتي الامامة والرزق، حتى لايظن أن عهد الإمامة يعم عموم الأرزاق وأن عطية الرزق تخص خصوص الامامة، (و رخمتي وسعثكل شيء" إشارة إلى الرزق العام، (فسأكثبها للذين يتقون) إشارة إلى الفضل الخاص.

قوله جل وعز: وإذ يزفع إيراهيمالقواعدمنالبيت وإشماعيل رينا تقبل منا إنك أنت السميع العليم() الظم لا أخبر الله تعالى عن ابتلاثه إبراهيم -عليه اللام - بالكلمات فأتقهن، وعن جعله البيت مثابة للناس وأمنا، عقب ذلك بذكر كيفية بناء البيت ورفع قواعده والدعوات التي جرت على لسان الخليل - عليه اللام - امتنانأ عليه بتيسير الخيرات، وإجابة الدعوات، واستدامة البركات، واستقامة الحالات.

التفسير والقصة واختلف المفسرون في أن البيت هل كان مبنيا قبل الخليل - عليه اللام - فجدد بنيانها ورفع قواعدها وأركانها أم قد استحدتها الخليل واستجدها من غير مثال سبق، والصحيح أن البيت كان مرفوع القواعد من زمن أدم -عليه السلام -الى وقت نوح -عليه السلام -فخربها الطوفان.

روي سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: القواعد هي التي كان قيل ذلك وأنه بناها آدم حين آمر بذلك.

وروى ابن جريج عن عطاء قال: قال آدم: يا رب إني لا أسمع صوت الملائكة، قال: خطيئتك، ولكن اهبط إلى الأرض فابن لي بيتأ حتى تحف به الملائكة كماكانت تحف بالبيت الذي في السماء؛ فبناه ادم -247 ب - من خمسة أجبل: حراء وطور زيتا وطور سينا والجودي ولبنان. وروى أبو قلابة عن عبدالله بن عمر قال: لما أهبط الله - عزوجل-ادم ليتهنل

Page 683