============================================================
1612مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار الجهالات، ومقام إبراهيم عقبه من الذرية الطاهرة هم قبلة الناس في الطاعات، والطائفونا بالبيت الطالبون للحق، والعاكفون في البيت القائمون بالحق، والركع السجود الطائعون لحق؛ وربما يقال في التأويل: هم أصحاب المراتب الثلاث وريما يقال: هي الحركات الثلاث القولية والفكرية والفعلية؛ والطواف باللسان أولى، والعكوف بالفكر أولى، والركوعا والسجود بالفعل أولى، وكما لم تصح الصلاة إلا بالتوجه إلى مقام مخصوص وبيت مخصوص فكذلك لا يصح الاعتقاد إلا بالتوجه إلى رجل مخصوص ولايصح القول إلا بالأخذ عن رجل مخصوص؛ وأهل القبلة هم أهل الصلاة، وكما تعيتت القبلة للصلاة تعينت الامامة للجماعة، وعهدنا إلى إيراهيم صاحب التنزيل، وإسماعيل صاحب التأويل أن طهرا ب يتي تطهيرا بماء التنزيل والتأويل للطائفين لبيتي لا تطهيرا للطائفين لبيتي؛ فإنهم طاهرون م طقرون بالفطرة؛ وفرق بين تطهير البيت لأجل الطائفين، وبين تطهير الطائفين لأجل البيت: وعلى الوجهين حكمان حكم المفروخ وحكم المستأنف؛ فربما يكون البيت طاهرا بالفطرة والوارد عليه مطهرا، وربما يكون الوارد عليه طاهرا بالفطرة والبيت مطهرا، ولما طهر ايراهيم -عليه اللام - نفسه بالكلمات التي تلقاها من ربه فابتلاه بها تطهيرا وأتتها إبراهيم قريرا، أمر بتطهير البيت للطائفين سبعا سبعا من ذريته الطاهرين، والعاكفين سبعا سبعا من اله الزائرين، والركع السجودمن أمتهالمؤمنين (تراهم وكعأ شجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانأ).
وسر أخر: لما استحق الخليل -عليه السلام - الامامة مطلقا عاما لجميع الناس -1247 باتمام الكلمات واستيفاء الطهارات كماقال: (وإذ انتلى إبراهيم ريه بكلمات فأتقهنقال اي جاعلك للناس إمامأ) سأل الإمامة لذريته سؤالا عامأ فأعلم أن إلامامة أثرة طاهرة خاصة لاتجري في ذريتك الظالمين: (قال لا يتال عهدي الظالمين) فعلم أن عهد الإمامة مخصوص بالعالمين العادلين. ولما أن عهد إلى إبراهيم وإسماعيل -علهمااللام -أن طهرا بيتي الطائفين والعاكفين والركع السجود سأل إيراهيم الرزق لذريته سؤالا خاصا قال: (واززق أفله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر) فأعلم أن الرزق عطية ظاهرة عامة تشمل المؤمن والكافر قال: (ومن كفر فأمتعه قليلا) فعلم أن منعه الرزق ليس مخصوصا ليتهنل
Page 682