============================================================
1610مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار بالله حتى غيره عمرو بن لحي الخزاعي وهو أول من غير دين إبراهيم وسيب السوائب وحمى الحوامي، وغلب على أهل مكة وهم ولد إسماعيل. قال: (و من كفر فأمتعه قليلا) إشارة إليه. قال الكلبى ومقاتل ومحمد بن إسحاق: من كفر فأرزقه قليلا؛ ويروى عن ابن عامر فأمتعه من الامتاع، والمعنى فسارزقه إلى منتهى أجله: وروى عمرو عن الحسن فأمتعه بالأمن والإمتاع إلى خروج محمد - صلى الله عليه وأله - وقال الربيع: قال أبوالعالية: كان ابن عباس يقول: هذا أيضا من قول إيراهيم -عليه اللام -وقرأ فأميغه من الإمتاع على سبيل الدعاء ثم اضطره بنصب الراء بغير قطع الألف، وقراءة العامة أظهر: إذ تتوسطه كلمة "قال": ومعنى أضطره: أدفعه وأسوقه سحبا على الوجه، والجئه إليها بغير اختيار وبئس المصير المرجع والمآب القصة واختلف المفترون في تحريم مكة أنهاكانت محرمة حين بنيت أولأ أو صارت محرمة ليتهنل تحريم إيراهيم؛ فقال قائلون: إنهاكانت محرمة؛ لأن إبراهيم قال: (ربنا إني أشكنت من وتي يواوغير ذي ززع عند بييك الشحرم) وإنهالم تزل كانت آمنة من الزلازل والخسف وعقوبة الله الجبابرة بالصواعق والرجفات، ودل عليه أيضا خبر النبي -صلى الله عليه وآله -في رواية أبي شريح والخزاعي أنه قال في خطبته: "أيها الناس! إن الله قد حرم مكة يوم خلق السموات والأرض؛ فهي حرام إلى يوم القيامة لا يحل لامري يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما أو يعضد شجراتها، وإنها لا تحل لأحد بعدي، ولم تحل لي إلا هذه الساعة غضبا على أهلها. ألا فقد رجعت إلى حالها بالأمس. ألا فليبلغ الشاهد -1246- الغائب" وروي مجاهد عن ابن عباس - رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -قال يوم فتح مكة: "اهذه حرم حرمها الله يوم خلق السموات والأرض" الحديث.
وقال قائلون: إنها صارت محرمة بتحريم إيراهيم -عليه اللام - وكانت حلالا قبله كسائر البلاد، واستدلوا بما روى جاير بن عبدالله وأبو هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: إن إبراهيم كان عبدالله وخليله وأنا عبد الله ورسوله، وإن إبراهيم حرم سكة وأنا حرمت
Page 680