679

============================================================

تفير سورة البقرة609 وقوله (للطايفين) قالوا: يريد الغرباء الذين ينتابون البيت الحرام من غربة إلى النزاع اليه من الآفاق الطائفين حوله، (والعاكفين) يعني المقيمين. قال سعيد بن جبير: العاكفونا هم أهل البلد. قال عطاء: هو الجالس في البيت بعد الطواف. وقال مجاهد وعكرمة: هم المجاورون؛ وروى ابن جريج عن ابن عباس، قال: هم المصلون؛ وقال عطاء: الطائفون الذين يأتونه من غربة، والعاكفون سكان مكة، والركع السجود المصلون. قال عطاء بن أبي رباح: إذاكان طائفا فهو من الطائفين، وإذاكان جالسا فهو من العاكفين، وإذاكان مصليا فهو من الركع السجود.

وإذقالإبزاهيم رباجعلهذابلدأ امنا وارزق أهلهمن الثمرات من آمن منهم باللهواليؤمالآخرقال ومن كفر فأمتعهقليلا ثم أضطوه إلى عذابالنار وبئس المصير(3) (وإأ قال إيراهيم رب اجعل هذا بلدأ آمنأ ) يعني مكة ذا أمن يأمن فيه أهله من الجبابرة: فلايتخطف الناس منه ولايجلون عنه كما أجلي الناس عن بيت المقدس. قال ابن عباس: أمنأ أي حراما محرما لا يصاد طيره، ولا يقطع شجره، ولا يعضد عضاهه، ولاتختلى خلاه، ولايقتل وحشه، ولايدخلها أحد إلا بإحرام ولايحل لأحد من الخلق إلا الساعة التي حلت للنبي - صلى الله عليه واله - قاله في رواية عطاء. قال المفضل: أمنأ من أن يغزى وينهب: والتقذير : اجعل هذا البلد بلدا أمنا، وارزق أهله أي ساكنيه من الثمرات، أي ليجتمع لهم الأمن والخصب فيكونوا في رغد من العيش. قال ابن عباس: اجعله يجبى إليه الثمرات.

ثم قال: (من آمن منهم -245 ب - بالله واليؤم الآخر). قال الأخفش: وهذا إيدال البعض من الكل كما تقول: رأيت زيدا رأسه، وكأنته سأله أن يجعله بلدا أمنا، وأن يرزق المؤمنين فيه من الثمرات دون الكافرين.

قال الله تعالى: (و من كفر فأمتعه قليلا) أي لا أحرم الكافر رزقه، بل أرزقه رزةأ قليلا؛ فيكون قليلا صفة للمصدر، أو معناه فأرزقه زمانا قليلا، كقوله: (عما قليل ليضبحن نادهين). قال ابن عباس: كانت دعوة إيراهيم يومئن وأهلها مؤمنون؛ فمازالوا على الايمانا ليتهنل

Page 679