============================================================
1608 مفاتيح الأرار ومصابيح الأبرار و النانى: انه حجر وضعته زوجه إسماعيل تحتت قدم إبراهيم وغسلت راسه، فوضع براهيم رجله عليه وهو راكب، فغابت فيه رجله فجعله الله من شعائره.
و روي سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: استاذن إبراهيم سارة آن يزور إسماعيل بعد ما ماتت هاجر؛ فاذنت له وشرطت آن لا ينزل؛ فجاء إيراهيم حتى إذا انتهى إلى باب دار اسماعيل؛ فقال لامرآته: أين صاحبك؟ قالت: ذهب يتصيد وهو يجيء الآن إن شاء الله: فانزل يرحمكالله. قال: هل عندك ضيافة] قالت: نعم. فجاءت باللبن واللحم، فدعا لهما بالبركة؛ فلو جاءت يومئذ بالبر أو الشعير أو التمر كانت مكة أكثر أرض الله برا وشعيرا. ثم قالت له: انزل اغسل رأسك؛ فلم ينزل؛ فجاءته بالمقام ووضعته عن شقه الأيمن؛ فوضع قدمه عليه؛ فبقي آثر قدمه عليه؛ فغسلت شق رأسه الأيمن، ثم حولت المقام إلى شقه الأيسر، فوضعته تحت قدمه، فبقى انر قدمه عليه؛ فغسلت شق راسه الآيسر؛ فذلك الحجر هو مقام إبراهيم وهو الذي يعرفه الناس اليوم.
وروى جابر بن عبدالله أن النبي -صلى الله عليه وآله - استلم الركن؛ فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم جعل المقام بينه وبين البيت وصلى ركعتين وقرأ: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلي).
قوله تعالى: (وعهدنا إلى إيراهيم وإسماعيل). قال ابن زيد وابن جريج: يعني أمرنا وأوصينا؛ وقال القفال1: أمرناهما أمرا أو ثقنا عليهما فيه أن يطهرا البيت. قال سعيد بن جبير وعبيد بن عمير وعطاء ومقاتل: (طهرا بئتي) من الأوثان والذنب وقول الزور؛ وقال قتادة2: من الشرك وعبادة الأونان وقول الزور والمعاصى -245 آ؛ وروى حصيف عن مجاهد قال: من الأوثان؛ ونحوه قال مقاتل والضحاك، وقال عطاء: كان في ذلك المكان أصنام؛ فأمروا بتنحية ذلك؛ وقال ابن عباس في رواية عطاء وأبي صالح: طهرا مسجدي من الأوثان؛ فلاينصب حوله صنم ولايدخله مشرك. تم إن كان الخطاب بالتطهير قبل البناء، فمعناه يرجع إلى مكان البيت؛ وإن كان حال البناء، فمعناه ابنياه على نية التطهير من الشرك.
قال السدي وابن زيد: معناه ابنياه للطائفين؛ فلاتدعا مشركا يزاحم الطائفين فيه؛ وإن كان بعد البناء، فسعنى التطهير منع المشركين منه وتمكين الطائفين فيه؛ وروي عن ابن عباس قال: طهرا بئتي) أي حلفاه وبخراه ونظفاه.
3. في الفامش عنوان: التضبر.
1. في الهامش عنوان: المعاني.
ليتهنل
Page 678