677

============================================================

تفسير سورة البقرة /907 وغاراتهم: لأنهم كانوا في الجاهلية أهل نهب وغارة؛ فإذا كانوا خارج الحرم نهب القوي الضعيف؛ وإذا كانوا داخل الحرم أمن بعضهم من بعض. قال الله تعالى: (أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم)، وقالالربيع وابن زيد: أمن من قصد إليه فلا يمنعه الجبابرة؛ وقال ابن الأنباري: وأمنا أن يبخس من نواب القاصد إليه.

وقوله (واتخذوا من مقام إيراهيم مصلى). قرأا شيبة بفتح الخاء وكذلك نافع وابن عامر. قال الفراء: تقديره جعلنا البيت مثابة للناس فاتخذوه مصلى، وقرا الباقون بالكسر على الأمر. روى أنس بن مالك قال: قال عمر: وافقني ريي في ثلاثة أشياء وذكر من ذلك قلت: لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى فأتزل الله: واتخذوا من مقام إبراهيم صلى(3). تم الواو فيه عطف على المعنى لا على اللفظ، فإن معنى قوله: (وإذ جعلنا البيت قابة) أى: ثوبوا إليه واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى؛ ويحتمل أن يضم فيه وقلنا: اتخذوا: فيكون تشريفا متا للبيت بالخبر؛ إذ جعلناه مثابة، وتشريفا بالأمر؛ إذ قلنا واتخذوا.

قال ابن عباس في رواية أبي صالح): مقام إبراهيم هو الحرم كله وهو مسجد كله؛ وهذا قول مجاهد وإبراهيم النخعي: وقال في رواية عطاء: المقام هو البيت. قال عطاء: سمعت اين عباس: هو الحجكله: وقال عطاء: مقام إبراهيم هو عرفة والمشعر ومنى ورمي الجمار والطواف: وهو قول الشعبي وعن مجاهد، مثل قول عطاء: إن المقام هو الحرم كله -244 ب - وروي ابن نجيح عن مجاهد: قال مصلي آي مدعي؛ وقال قتادة ومقاتل والسدي: هو الصلاة أمروا بالصلاة عند الحجر المعروف وهو موضع القدمين: ونظم الكلام واتخذوا عند مقام إبراهيم موضع صلاتكم.

القصة واختلفوا في سبب وطئه الحجر على قولين: احدهما: ما قاله سعيد بن جبير موقوفا عليه ومرفوعا إلى ابن عباس أنه لما أن رفع بنيان البيت قام إبراهبم على هذه الحجارة، ويناوله إسماعبل الحجر.

2. في الهامش عنوان: التفير.

1. في الهامش عنوان: القراءة.

ليتهنل

Page 677