676

============================================================

السفير قال ابن عباس في رواية عطاء وسعيد والوالبي وأبي صالح: يثوبون إليه من كل وجهكل عام، يشتاقون إليه لايقضون منه وطرا ابدأ: وهو قول سعيد بن جبير ومجاهد والضحاك وابن زيد وعطية، قالوا: يثوبون إليه من كل جانب ويحجون ولايملون؛ فما من أحد قصده الا وتمنى العود إليه.

وروى السدي عن أبي مالك قال1: المتابة هو الذي يثوبون إليه وبعودون بعد الذهاب عنه، وقال قتادة وعكرمة: متابة مجمعا للناس ومأمنا؛ وقد جمع أهل المعاني بين القولين بان المثابة بجمع الاجتماع والعود، وهي قد تكون مصدرأ كالمقام والمقامة، يقال: ثاب يثوب مثابة ومتابأ، والمصدر قد يكون صفة كما يقال: درهم ضرب الآمير، والمؤنث منه قد يكون خبرا عن المذكر كما يقال: ذكر الصالحين عظة، ولقاؤهم رحمة وكرامة ومنفعة؛ وقد يكون المثابة بمعنى الموضع الذي يثاب إليه والهاء فيه للمبالغة، وهو قول الأخفش، أو لتخصيص كالهاء في القطنة والصوفة، وروي عن ابن عباس أنه بمعنى المعاد والملجأ لمن استعاذ به والتجأ إليه. قال: ومن أحدث حدثا خارج الحرم ثم لجأ إليه أمن من أن يهاج فيه.

ولكن لا يؤوى، ولا يخالط، ولايباع، ويوكل فيه حفيظ؛ فإذا خرج أقيم عليه الحد، ومن أحدث في الحرم أقيم عليه الحد في الحرم؛ وهذا مذهب أبي حنيفة - رحمه -. وأما مذهب الشافعي -رضى الله عنه أنه لا يأمن بالالتجاء إلى الحرم سواء أحدث في الحرم -2-2244.

او خارج الحرم، لقول النبي -صلى الله عليه وآله -: "الحرم لا يعيذ عاصيا"(2) ولأن الحدود محارم الله: فيجب إقامتها وإن كانت في الحرم خفظا للمحارم بالمحارم، وكذلك قال مجاهد وقتادة: إن ذلك الأمن كان في الجاهلية وأما في الإسلام فيقام فيه الحد على صاحب الجريمة؛ وكذلك توارنوه عن إسماعيل -عليه لللام - حتى أن الرجل كان يرى في الحرم قاتل أبيه فلا يتعرض له حتى يخرج من الحرم؛ وقيل: وأمنا من مغازي العرب 1. في الهامش عنوان: المعاني واللغة.

2 . في بداية هذه الصفحة تكررت هذه العبارة: "اقيم عليه إلى في الحرم وهذا مذهب ابي حنيفه وأما مذهب الشافعي -رض - أنه لايأمن بالالتجاء الى الحرم سواء أحدث في الحرم" وهي زائدة.

ليتهنل

Page 676