============================================================
1902مفاتيح الأرار ومصابيح الأبرار لايراهيم، أي وفقه لها ليستوجب بها الإمامة قال: "إني جاعلك للناس إماما" على سبيل الجزاء له على ما فعل: فأقامه أحسن مقام لما ابتلاه بتلك الكلمات فأتمهن.
والإمام1 من يؤتم به ويقتدى به ويقصد نحوه، والأم هو القصد. قال المفضل: مقدما في الدين والهدى يتبع؛ وقيل: هو بمعنى المأموم كالكتاب بمعنى المكتوب، فهو المقصود وهو موضع القدوة؛ فقال إبراهيم: (ومن ذريتي) أي أولادي، فاجعلهم أئمة، قال الله: لايتال عفدي الظالمين) أي لا يصل ولا يبلغ.
. وقرأابن مسعود: "الظالمون" بالرفع1 على أنهم الفاعلون والمعنى واحد؛ لأن ما نلته فقد نالك، والعهد بمعنى الوصية والأمر، والوعد والأمان. قال أبوعبيد: أي لا أؤمنهم من عذابي: وقال: العهد هاهنا الإمامة وليس لظالم أن يطاع في ظلمه.
وقال ابنعياس2: ليس لظالم عند الله عهد أن يطاع فيه ويقتدى به. قال السدي: عهدي رسالتي؛ وقال اينعباس: رحمتي. قال قتادة: العهد الأمان في الآخرة، فأما في الدنيا فقد نالوا الأمان. قال الضحاك والربيع: عهدي ديني، والأكثرون على أن العهد هاهنا الإمامة؛ إذا قد جرى ذكرها بالسؤال. قال ابن عباس: من كان من ذريتك ظالما لم أجعله إماما ولا كرامة. قال سعيدبن جبير ومقاتل: الظالم هاهنا المشرك -242آ- كأنه أعلمه أن في أولاده مشركين؛ فلا ينالهم عهدالله؛ وقال عطاء: هو العاصي؛ وقال الضحاك في رواية جويبر: العهد الطاعة، أي من كان ظالما فلا ألزم غيره طاعته: إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق: وقيل: معناه لا أستجيب دعاءه كما أجبتك.
الأسرار قال المستروحون إلى كلمات الله المستمسكون بعهد الله: إن الأقاويل في الكلمات والعهد قدكثرت، والكلمات قد تكون قولية أمرية وقد تكون فعلية خلقية، فأما الكلمات الفولية فإتمامها التصريح بها والاخلاص فيها والعمل بمواجبها، واعلى الكلمات القولية 1. في الهامش عنوان: اللغة.
2 . في الهامش عنوان: النحو.
3. في الهامش عنوان: التفسير.
ليتهنل
Page 672