671

============================================================

تفيرسورة البقرة /601 اهله من الثمرات من أمن منهم بك؟ قال: ومن كفر فأمتعه قليلا. فهي الكلمات التي ابتلاه الله تعالى بها: ومن فال بالقول الثاني فذكر فيها قولين: أحدهما: أنها شرائع الإسلام وهو قول ابنعباس، وعن عكرمة عن ابنعباس: إن الكلمات ثلاثون شيئا هي شرائع الإسلام؛ فعشرة منها في سورة الأحزاب: إن المسلمين والمسلمات إلى أخرها. وعشرة منها في سورة قد أفلح وسورة المعارج في قوله: إلا المصلين) وعشرة منها في التوبة: التائيون العابدون.. قال: لم يبتل أحد بها جميعا فأقامها لا الا إبراهيم -عليه اللام - فعند ذلك قال: (وإيراهيم الذي وفى )، وهذا القول لطيف إلا أن الخصال في الآيات يتداخل بعضها في بعض.

والقول الثاني: قال قتادة: كان ابن عباس يقول: هي مناسك الحج.

وأما من قال بالقول الثالث إنها هي السنن والآداب، قال فيها قولين: أحدهما ما روىا الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وهو رواية عطاء وطاوس والضحاك عنه قال: هي عشر خصال هن من الفطرة والطهارة، خمس في الراس: قص الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الراس؛ وقيل: أخذ العارضين؛ وخمس في الجسد: قلم الأظفار ونتف الأبط وحلق العانة والختان والاستنجاء بالماء.

وفي رواية عطاء قال: أوحى الله تعالى إلى إبراهيم - عليه السلام -: طهر فمضمض، ثم قال: طهر فاستنشق، حتى أتى على الطهارات العشر وكان أحدها الختان 2415 ب* فاختتن بعد مائة سنة؛ وقيل: بعد مائة وعشرين سنة بقرية يقال لها قدوم؛ فأوحى الله إليه: (إني جاعلك للناس إمامأ) يقتدى بك؛ فأعجب بذلك حتىقال: (ومن ذريتي) قال: (لاينال عفدي الظالمين) يعني عهد الإمامة، فأجابه في ذريته الصالحين حين استثنى الظالمين.

والقول الثاني أنها عشرة، ست في الانسان وأربع في المشاعر وهو قول الربيع، وقوله: (فأتمهن) أي أداهن تامات غير ناقصات، وقيل: وفى بهن، وعمل بهن، وقال مقاتل ليتهنل ومجاهد: إن كل دعاء وسؤال وجواب جرى على لسان الخليل -عليه اللام -في هذه السورة من قوله: (اجعل هذا البلد آمنا واززق أهله من التمرات" إلى آخرها فهي الكلمات التي ابنلاه الله تعالى بها: وقال مجاهد في (أتمهن): إن الفعل فيه لله تعالى. فأتمهن الله

Page 671