============================================================
1600مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار فالهجرة والختان والذبح وغير ذلك من عمارة البيت العتيق والمناسك كما سياتى تفصيلها، والتي أمره بقولها فهي الدعوات التي دعا بها والحجج التي احتج بها على عبدة الكواكب لا والأونان، والتعبد من الله تعالى عبادة ابتلاء وامتحان: إذ قد بظهر عند ذلك سر المكلف المتعبد؛ وإبراهيم اسم عجمى، ولذلك لايجري فيه الصرف وبالسريانية بقراون إبراهام.
وهو إبراهيم بن تارخ بن تاجور بن ساروغ، وقيل: ساروخ بن ارغوا بن فالغ بن عابر وهو هود - عليه السلام - بن شالخ بن أرفخشد ين سام بن نوح -عليه اللام -، وكان يسكن شوش من أرض الأهواز وذلك مولده، وقيل: مسكنه كوثى وقيل: بابل، وقيل: حران والأول أصح وقد نقله والده إلى حران.
و قوله: (بكلمات) معناه بإقامة كلمات أو بتوفية كلمات، قال القفال: بكلمات يحتمل معنيين أحدهما كلمات كلمه الله تعالى بها، والثاني كلمات هو تكلم بها مع قومه؛ والابتلاء بتلك الكلمات يحتمل ثلاثة محامل: احدها آنها بلوي من الله تعالى اختبره بها لينظر كيف صبره عليها واحتماله لها.
والثاني: هي عزائم كلفه الله تعالى بها وفرائض امتحنه بها -241آ- فتوفر عليها.
والثالث: هي سنن واداب تعبده الله تعالى بها: فحافظ عليها.
فمن قال بالقول الأول قال: تلك البلايا هي الخلال الست: الكوكب والقمر والشمس والنار والذبح والختان؛ فإن في رؤية الكوكب والقمر والشمس ابتلاء للعقل، وفي الإلقاء في النار ابتلاء للنفس، وفي ذبح الولد ابتلاء للب، وفي الختان ابتلاء للبدن؛ فظهر منه امتثال الأمر والإذعان للتقدير والصدق في كل حال.
التفسير وروى ابن ابي نجيح عن مجاهد وروي نحوه عن الضحاك قال: إن الله تعالى قال لخليل -عليه انسلام - إني مبتليك بأمر. قال: تجعلني للناس إماما؟ قال: نعم. قال ومن ذريتي؟
قال: لا ينال عهدي الظالمين. قال: وتجعل البيت مثابة للناس وأمنأ؟. قال: نعم. قال وترينا مناسكنا وتتوب علينا؟ قال: تعم. قال وتجعل هذا الببت بلدا امنا؟ قال: نعم. قال: وترزق ليتهنل
Page 670