669

============================================================

وقد تم الكلام على بني إسرائيل الذين اختلفوا في المذاهب وهم الفرقة الهالكة، وتمتا كلمة ربك على بني إسرائيل بما صبروا وهم الفرقة الناجية، وذلك نهاية إقدام أحد الشعبين، ومطرح انوار أحد الفريقين الصادر من صلب الخليل إبراهيم - عليه الصلاة واللام - ، و ابتدأالكلام من الشعب الثاني، وهو قوله تعالى: وإذابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهنقال إني جاعلك للناس ااما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين(2) النظم لما انتهت قصة بني إسرائيل نهايتها وذكرهم الله تعالى نعمه عليهم وحذرهم حلول النقمة بهم كما حلت بأسلافهم، ابتدا بقصة بني إسماعيل، وذكر افتتاح ظهورهم، وأنهم هم الكلمات المشخصة الباقية في عقبه إلى يوم يبعثون جمعا بين النورين وبيانا لمجمع الأمرين وإظهارا لسر الكلمتين وإتماما لخالصة النعمتين.

المعانى قال المفسرون: حيتما جاء في القران وإذ) ففيه إضمار نواذكر"؛ والابتلاء من البلو وهو الظهور؛ فقبل: ابنلى بمعنى اختبر، وقيل: بمعنى كلف، وقيل: امتحن إيماته بكلمات بعضها امره بفعلها ففعلها على التمام وبعضها أمره بقولها فقالها على التمام، فالتى امره بفعلها ليتهنل

Page 669