613

============================================================

تفسير سورة البقرة 547 و روي ليث عن مجاهد في كتابه آنه محمد -صلي الله عليه وآله -، والأكثرون على أن الكناية عن الكتاب وهو أكثر. (ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون)1 المغبونون في الوزرا والعقوبة، وقيل: الهالكون في الآخرة؛ والخسران هو البخس، أي بخسوا حظوظهم من أجر الآخرة وثواب الجنة. ثم2 لما أن أراد أن يختم قصة أهل الكتاب ختم ذكرهم بما فتح به أمرهم وذكرهم بنعمته في الآخر كما ذكرهم بنعمه في الأول.

فقال حجل وعزح يابني إشرائيل اذكروا نغمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكمعلى القالمين2) وهي ما عده في الآيات السالفة، (وأني فضلتكم على العالمين) أي عالمي زمانهم: وكما ذكرهم النعمة حذرهم التقمة؛ فقال: واتقوا يؤما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون(3) التفسير (لا تجزي) لا تكفي؛ قيل: إرادته الكفار؛ فيكون اللفظ عاما والمعنى خاصا (ولا يقبل منها عذل) عوض (ولا تنفعها شفاعة) وسيلة (ولا هم ينصرون) يمنعون من عذاب الله.

الاسرار قال الذين يتلون الكتاب حق تلاوته: إن تلاوة القرآن من تلو القرآن يصح؛ وكذلك كل كتاب أنزل من السماء فله تلو يتلوه حق تلاوته، وذلك أن الكتاب لاينطق بلسانه، ولايبين 2. في الهامش عنوان: النظم.

1. في الهامش عنوان: التفسير.

ليتهنل

Page 613