Your recent searches will show up here
Mafatih Asrar
Abūʾl-Fatḥ al-Shahrastānī (d. 548 / 1153)============================================================
تفير سورة البقرة /545 نصير. وبهذا يفرق بين زلة آدم، إذ قد اتبع هوى غيره وظن آنه له من الناصحين، وبين زلة ابليس، إذ اتيع هواه، فأبى (واشتكبر وكان من الكافرين)؛ وكذلك حكم من اتبعه بعد ما جاءه من العلم بأن الهدى هو سماع من صادق لا من كاذب.
فحصل من الأقسام الثلاثة قضاة ثلاثة، قاضيان في النار وقاض في الجنة؛ والقاضي في الجنة قاض وهو أول، وقاض هو آخر؛ والقاضي الأول قد نزع عنه لباسه والقاضي الآخر قديرد إليه لباسه؛ وقد علمت منه التضاد والترتب والله أعلم.
قوله ججل وعزح: الذين آتيناهم الكتاب يثلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفوبه فأولئك هم الخاسرون (2) النظم لما بين الرب تعالى أن الهدى هدى الله، وأن كتاب الله هو الهدى، بين بعده أن (الذين اتيتاهم الكتاب) -1238- حقيقة هم الذين يتلونه حق تلاوته ويعرفونه حق معرفته، وأولئك يؤمنون به: فسواء حملت الكتاب على التوراة والانجيل إذ جرى حال اليهود والنصارى قبله، او حملته على القرآن الذي هو مصدق لما بين يديه من التوراة والأنجيل؛ فله اهل يتلونه حق تلاوته ويعرفونه حق معرفته؛ فهم المؤمنون به وغيرهم كافرون؛ فالكتاب هدى الله، وهم الهادون إلى الله، والكتاب بيان الله، وهم المبينون لكتاب الله.
النزول قال ابن عباس في رواية عطاء وأبي صالح: نزلت الآية في أصحاب السفينة وهم الذين اسلموا على يد جعفر بن أبي طالب وهم أربعون رجلا من أهل الكتاب، اثنان وثلاثون رجلا من الحبشة وثمانية من اهل الشام امنوا بالنبي -صلى الله عليه وآله -وقدموا مع جعفر -رضى الله عنه - .
و قال مقاتل والضحاك: هم مؤمنو اهل الكتاب: وكذلك قال ابن زيد: عرفوا صفة النبي- عليه اللام - في التوراة فامنوا به مثل عبد الله بن سلام وغيره.
ليتهنل
Page 611
Enter a page number between 1 - 1,383