599

============================================================

نفسير سورة البفرة /533 وقوله: (فإنما يقول له وفي معنى اللام هاهنا وجهان: أحدهما: أن يقول لذلك الأمر: كن بمرة فيكون بدفعة لا معالجة فيه ولا تكلف و لا استعانة؛ وقال مقاتل: وإذا قضى أمرا أي علم وجوده، (فإنما يقول له كن فيكون).

والثاني: أن معنى -232 ب- له أي لأجله.

و في قوله: (فيكون) وجهان في الرفع ا: أحدهما: أنه رفع على العطف على يقول: والثاني: أنه رفع على الاستثناف: ويجوز أن يكون خبر ابتداء محذوف، ومعناه فهو يكون.

وقرا ابنعامر "فيكون" بالنصب. قال: ولماكان اللفظ على صورة الأمر آجرى ما بعده مجرى جواب الأمر، كقوله: (قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة).

الكلام وقد اختلف المتكلمون في قوله: (كن) أنه خطاب قولي، وتحيروافي المخاطب به أهو موجود أو معدوم أو خطاب فعلي؛ ومعناه أنه يكونه فيكون. فمن قال: إنه خطاب قولي قال: كماكان وجودكل موجود مشروطا بسبق تعلق العلم والآرادة به فيعلمه ويريده تم يوجده كذلك كان مشروطا بسبق تعلق الأمر به فيأمره ويخاطبه ثم يوجده. قالوا: والشرط الأول عرفناه عقلا والشرط الثاني عرفناه سمعا؛ ومن قال: إنه خطاب فعلية قال: القول يجري مجرى الفعل: امتلأ الحوض وقال: قطني (587).

و يقال: قلت برمحي وسيفي كذا، أي أشرت؛ وعليه يحمل قوله تعالى: (قال لهم الله موتوا) أي أماتهم؛ وهذا التوسع جار في كلام العرب، وهاهنا قد عبر عن سرعة الفعل من غير زمان بانه إذا أراد أمرأ كونه وخلقه، ولا قول فيه ولا خطاب معه، إذ المعدوم قد يعلم ويراد، ولا يجوز أن يخاطب بالأمر والقول.

الاسرار وهذا كله تحويم على نفي أمر الله تعالى الذي به الخلق والإبداع؛ فأمره وقوله عندهم 1 في الهامش عنوان: النحو.

ليتهنل

Page 599