Your recent searches will show up here
Mafatih Asrar
Abūʾl-Fatḥ al-Shahrastānī (d. 548 / 1153)============================================================
532/مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار القلم واللوح على لسان النبوة، أو بين العقل والنفس على لسان الحكمة، كان أول والد هو العقل، وأول مولود هو النفس. فلم يكن قبلهما ولادة، سبحانه هو الله الأحد الصمد؛ فالله- عزوجل -إله الماهيات، واحد الكميات، وصمد الكيفيات، لم يلد كالعقل، ولم يولد كالنفس، ولم يكن له كفوا أحد كالطبيعة، وذلك معنى البديع.
قوله -جل وعز: :. بديع السموات والأزض وإذا قضى أمرا فإنما يقول لهكن فيكون ()) النظم واللغة لما أبان الله -عزوجل -تقدسه عن الولادة بالبراهين التي ذكرها والمعاني التي حققها جمع ذلك كله في اسم واحد وهو البديع.
قال قطرب وابو متصور الجبان في الشامل: ايدعت الشىء وبدعته بمعنى واحد: فالبديع بمعنى الميدع: وقد يرد السميع بمعنى المسمع واليصير بمعنى المبصر؛ فمعنى بديع السماوات والأرض أي مبدعهما وفاطرهما من غير شيء سبق.
التفسير والمعاني قال السدي والربيع: خالقهما من غير مثال؛ وقال الزجاج: مبدعهما من غير مثال؛ وكل من أنشأ شيئا لم يسبق إليه فقد ابتدعه: وبه سمي المبتدع لأنه ينشئ الشيء برأيه من غير اسناد ورواية؛ والبدي والبديع متقاربان في اللفظ والمعنى.
قوله: (وإذا قضى أمرأ) أي قدره وأراده، كما قال: إنما أمره إذا أراد شيئا؛ وهذا قول المفضل: وقال أبو عبيدة: أصل القضاء الاحكام والإتمام ومعناه إذا ختم أمرا وأبرمه. قال ابو ذؤيب: وعليهما مسرودنان قضاهما داود أو صتع السموابغ تبع يعني درعان مسرودتان احكمهما داود؛ وقال: وكل ما في القرآن من القضاء فأصله الاحكام والفراغ والإنمام ومن ذلك قضاء الله وقدره الهل
Page 598
Enter a page number between 1 - 1,383