596

============================================================

1530مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار فلا يختص به شخص دون شخص ولادة، بل (كلة له قانتون)؛ فيكون حكم الملك والعلك العبودية لا الولادة.

التفسير قال المفسرون: الآية نازلة في يهود المدينة ونصارى نجران ومشركي مكة. (قالتا اليفود عزير ابن الله وقالت التصارى المسيح ابن الله)، وقال المشركون: الملائكة بنات اله: فكذبهم الله تعالى في افترائهم على الله، وأدرج البرهان على بطلان قولهم في ضمن التكذيب؛ فقال سبحانه تنزيها له عما يقولون: (بل له ما في السموات والأرض)، دليلا على بطلان قولهم؛ فكلهم عبيده يتصرف فيهم تصرف العلاك والملوك في عبيدهم، تصريفا تقديره وتعريفا بتكليفه؛ و"ابل" كلمة لنفي الأول واثبات التاني. (كل له قانتون) قال مجاهد وعطاء والسدي وقتادة: مطيعون: وقال عكرمة ومقاتل: مقرون بالعبودية؛ وقال ابن كيسان: قائمون لله بالشهادة؛ و"القنوت" هو التضرع والدعاء والخشوع.

ثم اختلف المفسرون وأهل المعاني 1 أن معنى "كل" راجع إلى كل ما سوى الله تعالى عموما؛ فيكون معنى الكل واقعأ على كل ما سوى الله تعالى من جماد وحيوان ومحسوس وغير محسوس: ويكون معنى قنوت جميع الموجودات راجعا إلى وجهين: أحدهما: أن المقرين المؤمنين قانتون له طوعا بأشخاصهم وأرواحهم وظاهرهم وباطنهم، وأن المنكرين المشركين قانتون له كرها بظلالهم وظاهر أحوالهم.

والثاني: أن الموجودات كلها قانتون له مقرون بإلهيته وربوبيته: (ولئن سألتهم من خلققم ليقولن الله" وإنما التنازع وقع بعد هذا الاتفاق في التوحيد والنبوة.

وقال بعض المفسرين: إن معنى "كل" راجع إلى الملائكة وعزير والمسيح خصوصا: فإنهم مقرون -231 ب - بعبوديته تعالى، قانتون لالهيته، لايدعون لأنفسهم ما ينسبونه اليهم: (لن يشتنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملاتكة المقربون).

1. في الهامش عنوان: المعاني.

ليتهنل

Page 596