594

============================================================

1528 مفاتيح الاسرار ومصابيح الأبرار التفسير وقوله: * فأينما تولوا) أي وجوهكم؛ فحذف المفعول لدلالة الفعل عليه، ومعناه تولواا وجوهكم فتجعلونها قبلة، فنم وجه الله، أى هناك وجه الله.

قال مقاتل والضحاك وابن عباس: فتم الله يعلم ويرى، وعلى هذا للوجه صلة في الكلام.

. ب وقال مجاهد وقتادة والحسن ومقاتل بن حيان والكلبى: معناه فثم قبلة الله أضافها إلى فسه تخصيصا لها: والوجه والجهة هي القبلة، أي فتم الجهة التى تعبدكم الله بالتوجه إليها.

وإنما صارت القبلة قبلة بأمره؛ فلا تنكروا تحويل القبلة، فإنه المالك المدير.

و قيل: وجه الأمر قصده. فمن قال: الآية نزلت في قوم أخطأوا القبلة، فالمعنى قد وقعا قصدكم موقعه؛ ومن قال: هي في النوافل في السفر، فمعناه قد صادفتم مطلوبكم. و قيل: إن الوجه قد يذكر بمعنى العمل أي فتم العمل لله؛ وقيل: فنم يجدون رضاه.

وقوله: (إن الله واسع عليم) اقال أبو عبيدة: الواسع الغني في كلام العرب. "ليتقق ذو سة من سعته) أي ذو غني من غناه، وعلى هذا معناه واسع الإفضال والرحمة والعطاء. قال الفراء: هو الذي يسع عطاؤه كل شيء. قال الله تعالى -230 ب : (و رحمتي وسعت كل شيء وقال ابن جرير: هو الذي يسع خلقه بالافضال والكفاية والتدبير.

وقال أهل المعانى): هو الذي يسع كل شيء علما، وقيل: هو واسع الشريعة بالترخيص لهم التوجه إلى أي جهة أدى إليها اجتهادهم، عليم بنياتهم وعواقب أمورهم.

الاسرار قال المتوجهون إلى وجه الله القائلون بأمر الله: إن قوله تعالى: (ولله المشرق والمغرب) صدر الآية وقوله: (إن الله واسع عليم عجز الآية، وهما يدلان على معنى قوله: *فتم وجه الله) ويخبران أن الجهة والمسافة منبثتان عن جناب عزته، بل قوله: و له المشرق والمفرب) أي ملكا وملكا، وهما بالنسبة إلى جلاله واحد؛ فالمغرب مشرق 2 . في الهامش عنوان: المعاني.

1. في الهامش عتوان: التفير.

ليتهنل

Page 594