============================================================
نفسير سورة البقرة /527 امرا واختصاصا، والمشرق والمغرب ملكا وملكا، والمساجد للتوجه إلى أمر الله، والمشرق والمغرب للتوجه إلى خلق الله: (فأينما تولوا قتم وجه الله).
النزول قال ابن عباس في رواية أبي صالح: إن نفرا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وآله - خرجوا على عهده في سفر وذلك قبل تحويل القبلة إلى الكعبة؛ فأصابهم الضباب، وحضرت الصلاة؛ فتحرواالقبلة نحو بيت المقدس؛ فمنهم من صلى نحو المشرق ومنهم من صلى قبل المغرب. فلما طلعت الشمس استبان لهم أنهم لم يصيبوا القبلة: فلما قدموا من سفرهم أتوا النبي -صلى الله عليه وآله فسألوه عن ذلك؛ فنزلت هذه الآية.
وروى عاصم بن عبد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: كنا مع النبي -صلى اله عليه وآله - في ليلة مظلمة؛ فنزلنا منزلا؛ فجعل الرجل يأخذ الأحجار فيعمل مسجدا يصلي فيه؛ فلما أصبحنا إذا نحن قد صلينا إلى غير القبلة، فأخبرنا بذلك رسول الله -صلى الله عليه واله 4 -1230- فأنزل الله هذه الآية، ونحوه قال مقاتل والضحاك عن معاذ بن جبل.
ليتهنل و روى السدي عن أبي مالك عن أبي صالح عن ابن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه سلم -كان يصلي إلى بيت المقدس وقالت اليهود: إن محمدا ما يدري أين قسبلته حتى هديناهم، وأحب النبي - صلى الله عليه وآله - أن تحول قبلته إلى الكعبة فحوله إليها. فقالوا: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؛ فأنزل الله -عزوجل-: (قل لله العشرق والمغرب فدي من يشاء إلى صراط مستقيم)، وهذا قول أبي العالية، وعن مرة عن ابن مسعودا وناس من الصحابة كذلك.
وقال قتادة وابن زيد والربيع: هذا كان في ابتداء الإسلام قبل أن يفرض الاستقبال إلى قبلة معينة، وكانوا يتوجهون إلى أية جهة أرادوا، تم نسخ ذلك بالأمر بالاستقبال. و قال ابن عمر: هو في النافلة في السفر يتوجه إلى أيتة جهة أراد.
وقال مجاهد والحسن والضحاك: لما نزل قوله: (أدعوني أستجب لكم )، قالوا: إلى أين؟ فنزل (قأينما تولوا فثم وجه الله).
Page 593