590

============================================================

1524 مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار النزول وقد ذكر المفسرون ثلاثة أقوال في سبب نزول الآية: قال: قتادة والسدي: المانع هو بختنصر واصحابه من المجوس غزوا -228 ب- اليهود، وخربوا بيت المقدس، وأعانهم على ذلك ططوس الرومي والنصارى انتقاما منهم حيث قتلوا يحيي بن زكريا و زكريا نشروه يالمنشار.

قال الحسن: يعني بذلك بختنصر المجوسي البابلي جاء ومنع اليهود من ذكر الله في ببالمقدس وخربه تخريبا، وهذاالقول ضعيف؛ لأن من طلب ثار دم يحيي بن زكرياكيف يكون من أظلم الناس؟!

وقال ابن عباس في رواية أبي صالح والضحاك ومجاهد والكلبي والسدي في أحد قوليه: المانع ملك النصارى ططوس بن اسسيانوس غزا بيت المقدس وخربه والقى فيه الجيف وربط فيه الخنازير وذيحها وسبى الذراري وقتل المقاتلة؛ فلم تزل خرابا إلى زمانا عمر بن الخطاب: فبناه المسلمون.

ليتهنل و قال مقاتل: ذلك الملك أنطياخوس الرومي ظهر على بيت المقدس ومنع اليهود منه ثم ظهر بعده ططوس وفعل ما فعل وهذا القول قريب في الضعف من الأول.

و قال ابن عباس في رواية عطاء وقال عطاء وابن زيد: المانع مشركو مكة، منعوا المسلمين من ذكر الله في المسجد الحرام عام الحديبية، وكل من منع من عبادة الله فقد سعى في خرابها: فإن عمارة المساجد بالعبادة فيها: وهذا أشبه الأقاويل بالحق والأولىا أن يجري اللفظ على ظاهره، وكل من منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها فهو أظلم الناس كفرا وعدوانا.

التفسير وقال المفسرون "من" استفهام بمعنى الجحد، أي لا أحد أظلم؛ وقيل: بمعنى التعجب والتعجيب، أي أي أحد أظلم وأوضع للشيء في غير موضعه؟! قال أهل المعاني 1: معناه 1. فى الهامش عنوان: المعاني.

Page 590